المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠١ - أما الحلق
[الخامس الأضحية]
الخامس: الأضحية، و هي مستحبّة، و وقتها ب «منى» يوم النحر و ثلاثة بعده، و في الأمصار يوم النحر و يومان بعده. و يكره أن يخرج من أضحيته شيئا عن «منى» و لا بأس بالسنام، و ممّا يضحيه غيره. و يجزئ هدي التمتع عن الأضحية، و الجمع أفضل. و من لم يجد الأضحية تصدق بثمنها. فان اختلف أثمانها جمع الأوّل و الثاني و الثالث و تصدّق بثلثها.
و يكره التضحية بما يربّيه، و أخذ شيء من جلودها، و إعطاؤها الجزّار.
[أمّا الحلق]
و أمّا الحلق: فالحاج مخير بينه و بين التقصير، و لو كان صرورة أو ملبّدا على الأظهر (١)، و الحلق أفضل. و التقصير متعيّن على المرأة، و يجزئ و لو قدر الأنملة. و المحل ب «منى» و لو رحل قبله عاد للحلق أو التقصير. و لو تعذر حلق أو قصر حيث كان وجوبا، و بعث بشعره إلى «منى» ليدفن بها استحبابا. و من ليس على رأسه شعر، يجزيه إمرار الموسى.
واجد الثمن كواجد الهدي، كما في العتق، و وقته باق و هو ذو الحجة، و الاستدراك فيه ممكن، و لرواية حريز و غيرها [١].
(ب) التخيير، و هو قول أبي علي، و حكايته: لو لم يجد الهدي الى يوم النفر كان مخيّرا بين أن ينظر وسط ما وجد به في سنة هدى، فيتصدق به بدلا منه، و بين أن يصوم، و بين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة، فان لم يجد ذلك أخّره إلى قابل أيّام النحر [٢].
قال طاب ثراه: و أمّا الحلق فان الحاج مخيّر بينه و بين التقصير، و الحلق أفضل، و لو كان صرورة أو ملبدا على الأظهر.
أقول: التخيير مذهب
[٢] المختلف: كتاب الحج ص ١٣٤ س ١١ قال: و قال ابن الجنيد: و لو لم يجد الهدي الى يوم النفر إلخ.
[١] التهذيب: ج ٢ [٤] باب ضروب الحج ص ٣٧ الحديث ٣٨ و ٣٩.