المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٣ - الثاني خيار الحيوان
..........
و القاضي [١] و ابن إدريس [٢] و هو مذهب العلامة [٣]. و قال علم الهدى: تثبت الخيار لهما معا [٤].
احتج الأوّلون بوجوه:
(أ) أصالة لزوم العقد، و بطلان الخيار، لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و لقوله عليه السّلام: البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [٢] جعل مدة الخيار عدم الافتراق، فينتفي معه، و هو ثابت في الحيوان و غيره، خرج خيار المشتري بالإجماع، فيبقى الباقي على الأصل.
(ب) أنّ الحكمة في وضع الخيار للمشتري منتفية في حق البائع، فلا يكون الخيار مشروعا في حقه، لانتفاء حكمته. و بيانه: أنّ عيب الحيوان قد يخفى و لا يظهر كظهوره في غير الحيوان، و المالك أعرف به من المشتري، فضرب الشارع للمشتري مدة ثلاثة أيام، لإمكان ظهور عيب فيه خفي عنه، بخلاف البائع المطلع على عيوبه.
(ج) صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: في الحيوان كلّه ثلاثة أيام للمشتري، و هو بالخيار إن اشترط أو لم يشترط [٣] و جعل الخيار للمشتري يدلّ
[١] المهذب: ج ١ باب خيار المتبايعين ص ٣٥٣ س ٨ قال: و اما الحيوان فيثبت الخيار فيه ثلاثا للمشتري.
[٢] السرائر: باب حقيقة البيع ص ٢١٣ س ١٢ قال: فاما الحيوان الى أن قال: للمشتري خاصة، ثمَّ قال: و قال السيد المرتضى: يثبت للبائع و المشتري معا.
[٣] المختلف: كتاب التجارة ص ١٧٢ قال: مسألة خيار الحيوان ثلاثة أيام الى أن قال: للمشتري خاصة
[٤] السرائر: باب حقيقة البيع ص ٢١٣ س ١٢ قال: فاما الحيوان الى أن قال: للمشتري خاصة، ثمَّ قال: و قال السيد المرتضى: يثبت للبائع و المشتري معا.
[١] المائدة: ١.
[٢] الفروع: ج ٥ كتاب المعيشة باب الشرط و الخيار في البيع ص ١٧٠ الحديث ٦.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٢] باب عقود البيع ص ٢٤ الحديث ١٨.