المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٠ - الثالثة المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر
..........
و لا قضاء عليه، و هو ظاهر العلامة في الإرشاد [١] و القواعد [٢] و التحرير [٣].
و الشهيد أوجب القضاء [٤] و هو الذي صدّر به المصنف في المعتبر و في آخر البحث: يمكن اجزاء الحجّ و ان وجبت الكفارة [٥].
و ان كان مطلقا وجب القضاء.
و ان ركب بعض الطريق و مشى بعضه قال الشيخان [٦] و القاضي [٧] يقضي و يمشي ما ركب و يركب ما مشى ليحصل منهما حجة ملفقة ماشيا، و لا استبعاد فيه، فان الماشي لو عرض له قصد موضع معيّن فذهب إليه راكبا ثمَّ عاد الى الموضع الذي فارقه أوّلا، ثمَّ أكمل مشيه إلى نهاية نسكه أجزأه ذلك فكذا هنا.
و قال أكثر الأصحاب: يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة في نذره إن كان
[١] الإرشاد: كتاب الحجّ، النظر الثاني في الشرائط قال: و لو نذره ماشيا يجب، فان ركب متمكنا أعاد و عاجزا يتوقع المكنة مع الإطلاق، و مع التقييد يسقط. (مخطوط).
[٢] القواعد: كتاب الحجّ، المطلب الخامس في شرائط النذر ص ٧٧ س ٢ قال: فان ركب طريقه قضاه و لو ركب البعض فكذلك على رأى، ثمَّ قال: و لو عجز فان كان مطلقا توقع المكنة و إلا سقط على رأى.
[٣] التحرير: كتاب الحجّ، المقصد الرابع عشر في الحجّ عن الميت و حج النذر ص ١٢٨ قال: (يط) لو نذر الحجّ ماشيا الى ان قال: و عندي في إبطال الحجّ بالركوب مختارا اشكال.
[٤] اللعمة الدمشقية: ج ٢ في حج الأسباب قال: فلو ركب طريقه أو بعضه قضى ماشيا الى ان قال:
ثمَّ ان كانت السنة معينة فالقضاء بمعناه المتعارف إلخ.
[٥] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٣١ قال: مسألة، لو نذر ان يحج ماشيا الى ان قال: و يمكن ان يقال:
ان الإخلال بالمشي ليس مؤثرا في الحجّ آه.
[٦] عبارة المقنعة هكذا (و من جعل على نفسه ان يحج ماشيا فمشى بعض الطريق ثمَّ عجز فليركب و لا شيء عليه) لا حظ كتاب المناسك: ص ٦٩ باب من الزيادات في فقه الحجّ س ٢٢ و في المبسوط: ج ١ كتاب الحجّ ص ٣٠٣ س ٥ قال: يركب ما مشى و يمشي ما ركب.
[٧] لم أعثر عليه في المهذب.