المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٩ - فالمحرمات
و لا بأس بالغلالة للحائض تتقي بها على القولين. (١)
و يلبس الرجل السّروال إذا لم يجد إزارا، و لا بأس بالطيلسان، و ان كان له أزرار فلا يزرّه عليه.
القميص تزرّه عليها و تلبس الخز و الحرير و الديباج، قال: نعم لا بأس به [١].
و في صحيحة عيص عن الصادق عليه السّلام قال: المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب [٢].
قال طاب ثراه: و لا بأس بالغلالة للحائض تتقي بها، على القولين.
أقول: الغلالة ثوب قصير تلبسه الحائض تحت ثيابها، صونا لها عن التلوّث بالدم و اصابة النجاسة، و يجوز لها لبسه على القولين، أي على القول بتحريم المخيط و اباحته، لدعاء الضرورة إليه، لأنّ توقي النجاسة و بقائه على حكم الطهارة- دفعا لتكليف غسله- يناسب حكمة الشارع، الناشئة من قوله تعالى «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» [٣].
و قوله «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٤].
و قوله عليه السّلام: بعثت بالحنيفية السمحة [٥].
و قال الصادق عليه السّلام: تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة [٦].
[١] التهذيب: ج ٥ [٧] باب صفة الإحرام ص ٧٤ الحديث ٥٤.
[٢] التهذيب: ج ٥ [٧] باب صفة الإحرام ص ٧٣ الحديث ٥١.
[٣] البقرة: ١٨٥.
[٤] الحجّ: ٧٨.
[٥] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٣٨١ الحديث ٣ و لا حظ ما علقناه عليه.
[٦] التهذيب: ج ٥ [٧] باب صفة الإحرام ص ٧٦ الحديث ٥٩.