المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٩ - الندب من الصوم
ذي الحجة، و رجب كله، و شعبان كله.
و يستحب الإمساك في سبعة مواطن:
المسافر إذا قدم أهله (بلده- خ) أو بلدا يعزم فيه الإقامة بعد الزوال أو قبله و قد تناول، و كذا المريض إذا برئ، و تمسك الحائض و النفساء و الكافر و الصبي و المجنون و المغمى عليه إذا زالت اعذارهم في أثناء النهار و لو لم يتناولوا. و لا يصح صوم الضيف ندبا من غير إذن مضيفه، و لا المرأة من غير إذن الزوج، و لا الولد من غير إذن الوالد، و لا المملوك بدون إذن مولاه. و من صام ندبا و دعي إلى طعام فالأفضل الإفطار.
و المحظور صوم العيدين و أيام التشريق لمن كان ب «منى».
و قيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها و إن دخل فيهما العيد و أيام التشريق و المشهور: عموم المنع. (١)
و صوم آخر شعبان بنية الفرض، و نذر المعصية، و الصمت و الوصال و هو أن يجعل عشاءه سحوره، و صوم الواجب سفرا عدا ما استثنى.
إدريس [١] و هو قضاء الصلاة خاصة، للأصل.
قال طاب ثراه: و قيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها و لو دخل فيهما العيد و أيام التشريق لرواية زرارة، و المشهور عموم المنع.
أقول: القائل بذلك هو الشيخ رحمه الله [٢] معتمدا على رواية زرارة عن أبي
[١] السرائر: كتاب الصوم باب قضاء شهر رمضان و من أفطر فيه ص ٩٣ س ٢٣ قال: و من أجنب في أول الشهر و نسي أن يغتسل و صام الشهر كله و صلى، وجب عليه الاغتسال و قضاء الصلاة بغير خلاف و اما الصوم فلا يجب عليه قضاؤه.
[٢] النهاية: كتاب الصيام، باب ما يجري مجرى شهر رمضان في وجوب الصوم. ص ١٦٦ س ١٤