المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٨ - الأول النقد و النسيئة
و لو زاد عن الثمن أو نقص، ففيه روايتان، أشبههما: الجواز. (١) و لا يجب دفع الثمن قبل حلوله و إن طلب، و لو تبرّع بالدفع لم يجب القبض، و لو حلّ فدفع وجب القبض، و لو امتنع البائع فهلك من غير تفريط من الباذل، تلف من البائع. و كذا في طرف البائع لو باع سلما. و من ابتاع بأجل و باع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل.
قال طاب ثراه: و لو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان أشهرهما الجواز.
أقول: منع الشيخ في النهاية من أخذه إلّا مع المساواة [١] و أجازه ابن إدريس [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة و حكاه عن والده أبي المظفر [٤].
احتج الشيخ بما رواه خالد بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي، فقال:
ليس عندي دراهم، و لكن عندي طعام فاشتره مني، فقال: لا تشتره، فإنّه لا خير فيه [١] و ليس فيه دلالة على المطلوب، لأنّه نهاه عن الشراء مطلقا، و كما تتناول الأزيد و الأنقص، تتناول المثل.
احتج المجوّزون بالأصل، و بعموم قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٢] و برواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل،
[١] النهاية: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٣٨٨ س ٤ قال: و متى باع الشيء بأجل الى أن قال:
جاز له أن يأخذ منه من غير نقصان.
[٢] السرائر: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٢٢٣ س ٢٩ قال: و من باع شيئا بأجل الى أن قال:
جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه بزيادة ممّا كان باعه إياه.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في النقد و النسيئة ص ١٨٤ س ١٣ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو اختيار والدي رحمه اللّه و هو الأقرب.
[١] التهذيب: ج ٧ [٣] باب بيع المضمون ص ٣٣ الحديث ٢٥.
[٢] البقرة: ٢٧٥.