المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٦ - الأول النقد و النسيئة
محتملا كقدوم الغزاة و كذا لو قال: بكذا نقدا، و بكذا نسيئة، و في رواية، له أقل الثمنين نسيئة (١) و لو كان إلى أجلين بطل. و يصحّ أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة و نقصان بجنس الثمن و غيره حالّا و مؤجّلا إذا لم يشترط ذلك.
قال طاب ثراه: و كذا لو قال: بكذا نقدا و بكذا نسيئة، و في رواية: له أقلّ الثمنين نسيئة.
أقول: الرواية إشارة إلى ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام إنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل باع بيعا و شرط شرطين، بالنقد كذا و بالنسيئة كذا، فأخذ المتاع على ذلك الشرط؟ فقال: هو بأقلّ الثمنين و أبعد الأجلين يقول: ليس له إلّا أقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة [١]، و بمضمونها قال المفيد [٢] و السيد [٣].
و التحقيق أنّ للأصحاب هنا ثلاثة أقوال:
(أ) الصحة و له البيع بأقل الثمنين نسيئة، و هو قول المفيد و السيّد.
(ب) بطلان البيع إلّا أن يمضيه البيّعان بعد العقد، فيكون للبائع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين، و هو قول القاضي [٤] و الشيخ في النهاية [٥].
[٢] المقنعة: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٩٢ س ٤ قال: و لا يجوز بأجلين التخيير الى أن قال: فان ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين.
[٣] الجوامع الفقهية، الناصرية: المسألة الثانية و السبعون و المائة، ص ٢١٦ قال: و انما المكروه أن يبيع الشيء بثمنين، بقليل إن كان الثمن نقدا و بأكثر منه نسيئة.
[٤] المختلف: في النقد و النسيئة ص ١٨٣ س ٢٧ قال: و قال ابن البراج: من باع شيئا بأجلين الى أن قال: كان للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين.
[٥] النهاية: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٣٨٧ س ١٩ قال: فإن ذكر المتاع بأجلين و نقدين، الى
[١] التهذيب: ج ٧ [٤] باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٥٣ الحديث ٣٠.