المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٤ - السادسة الولاية من العادل جائزة
[الخامسة جوائز الظالم محرمة]
الخامسة: جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها، و إلّا فهي حلال.
[السادسة الولاية من العادل جائزة]
السادسة: الولاية من العادل جائزة، و ربما وجبت، و عن الجائر محرمة إلّا مع الخوف، نعم لو تيقّن التخلّص من المآثم و التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر استحبت. و لو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرر و ينفذ أمره و لو كان محرفا، إلّا في قتل المسلم.
و كذا المصنف فإنه منع في النافع [١] و أجاز في الشرائع [٢] و اختار العلامة المنع [٣] لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين، و هو محتاج أ يأخذ منه لنفسه و لا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه [٤] و هي مقطوعة، و فصّل بعض الناس فقال: إن كان المالك قال له: اصرف هذا إذا أخرجه، لم يجز، و إن قال له: ضعه جاز، و ليس بشيء، و العلامة في المختلف قال مسألة: من دفع الى غيره مالا ليضعه في المحاويج [٥] فجعل موضوع المسألة، الوضع، فلا تفاوت بين اللفظين.
انّ من أعطى غيره زكاة الأموال ليفرّقها على مستحقيها و كان مستحقا للزكاة جاز له أن يأخذ منها بقدر ما يعطي غيره الى أن قال: و الأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية إلخ.
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] الشرائع: كتاب التجارة، مسائل، الثالثة، قال: و إن أطلق جاز أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة.
[٣] المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٥ س ٩ قال: مسألة من دفع مالا إلى غيره، ليضعه في المحاويج الى أن قال: و الأقرب ما ذكره في المبسوط.
[٤] التهذيب: ج ٦ [٩٣] باب المكاسب ص ٣٥٢ الحديث ١٢١.
[٥] المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٥ س ٩ قال: مسألة من دفع مالا إلى غيره، ليضعه في المحاويج الى أن قال: و الأقرب ما ذكره في المبسوط.