المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٨ - الثالث في القبض
[الثالث: في القبض]
الثالث: في القبض.
إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع و الثمن. و القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار، و كذا فيما ينقل، و قيل: في القماش هو الإمساك باليد، و في الحيوان هو نقله (١).
قال طاب ثراه: و القبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار، و كذا فيما ينقل، و قيل:
في القماش الإمساك باليد، و في الحيوان هو نقله.
أقول: التفصيل هو المشهور بين الأصحاب، و ذكره الشيخ في المبسوط [١] و تبعه القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و هو مذهب العلامة في كتبه [٤]. و قيل: هو التخلية مطلقا، و اختاره المصنف [٥] و الأوّل هو الوجه، لاشتهاره بين الأصحاب، و لأنّه المتعارف بين الناس، و عادة الشرع ردّ الناس إلى ما يتعارفونه فيما لا ينصّ على مقصوده باللفظ، كالأحياء فلهذا ردّه الفقهاء إلى العرف.
و يؤيد ذلك صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه، فقال: ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبع حتى تكيله
[١] المبسوط: ج ٢، فصل في حكم بيع ما لم يقبض، ص ١٢٠ س ٢ قال: و كيفية القبض، ينظر في المبيع إلخ.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٨٥ باب بيع ما لم يقبض س ١٩ قال: و اما بيان كيفية القبض، فهو ان كان إلخ.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان بيع ما لم يقبض و بيان حكم القبض ص ٢٥٢ س ١١ قال: و القبض يختلف إلخ.
[٤] المختلف: في القبض ص ١١٥ س ٢ قال: و الأقرب أنّ المبيع إن كان منقولا، فالقبض فيه هو النقل، و ان كان إلخ. و في القواعد، في التسليم و فيه مطلبان، الأوّل في حقيقته، و هو التخلية مطلقا على رأي، و فيما لا ينقل و لا يحول إلخ. و في التذكرة: ج ١، في القبض ص ٤٧٢ س ٢٣ قال: الأوّل ماهية القبض، قال الشيخ: القبض إلخ.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.