المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٠ - الأولى إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة
[مسألتان]
مسألتان
[الأولى إذا باع مرابحة فلينسب الرّبح إلى السّلعة]
الأولى: إذا باع مرابحة فلينسب الرّبح إلى السّلعة، و لو نسبه إلى المال فقولان: أصحهما الكراهية. (١)
احتج الأوّلون. بأن العقد وقع على قدر معيّن من الثمن حالّا، فكان له ما عقد عليه، و كتمان الأجل تدليس يوجب تخيير المشتري بين الفسخ و الإمضاء معجّلا بجميع الثمن.
احتج الشيخ بحسنة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام في الرجل يشتري المتاع إلى أجل، فقال: ليس له أن يبيعه مرابحة إلّا إلى الأجل الّذي اشتراه إليه، فإنّ باعه مرابحة و لم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ماله [١].
قال طاب ثراه: إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السّلعة، و لو نسبه الى المال فقولان: أصحهما الكراهية.
أقول: منع الشيخ في النهاية من نسبة الربح الى المال [٢] و كذا قال المفيد [٣] و التقي [٤] و القاضي [٥] و قال سلار: لا يصح البيع [٦] و كرّهه في المبسوط [٧]
[٢] النهاية: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٣٨٩ س ١٥ قال: و لا يجوز ان يبيع الإنسان متاعا مرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول: أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين إلخ.
[٣] المقنعة: باب بيع المرابحة ص ٩٤ س ٩ قال: و لا يجوز أن يبيع الإنسان شيئا مرابحة مذكورة بالنسبة إلى أصل المال إلخ.
[٤] الكافي: فصل في عقد البيع ص ٣٥٩ س ٧ قال: و لا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن إلخ.
[٥] المختلف: في المرابحة و المواضعة ص ١٩٠ س ٢٣ قال: و قال ابن البراج: لا يجوز في بيع المرابحة حمل الربح على المال إلخ.
[٦] المراسم: ذكر بيع المرابحة ص ١٧٥ قال: و هو أن يقول: أبيعك هذا بربح العشرة واحدا أو أكثر بالنسيئة: و هو لا يصح.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٤١ فصل في بيع المرابحة، قال: يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال
[١] التهذيب: ج ٧ [٤] باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٤٧ الحديث ٣.