المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩١ - الأولى إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة
..........
و الخلاف [١] و به قال ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و العلامة [٤].
احتج المانعون: بالاحتياط، و بصحيحتي محمّد و عبيد الحلبيين عن الصادق عليه السّلام قال: قدم لأبي عليه السّلام متاع من مصر فصنع طعاما و دعا له التجار فقالوا: نأخذ منك ب «ده دوازده»، فقال لهم أبي عليه السّلام: و كم يكون ذلك؟
فقال: في كل عشرة آلاف ألفين، فقال: إني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا [٥] [٦] و لما فيه من تطرق الجهالة.
و الجواب عن الخبر أنه غير مانع من الجواز في صورة النزاع. و عن الثاني بمنع الجهالة مع الاخبار برأس المال أوّلا، و نحن نتكلّم على تقديره، نعم لو لم يخبر برأس المال أوّلا بطل البيع قولا واحدا.
و احتج المسوّغون بما رواه العلاء في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
و ليس بحرام، مثل أن يقول: إلخ.
[١] الخلاف: كتاب البيوع، مسألة ٢٢٣ قال: يكره بيع المرابحة إلخ.
[٢] السرائر: باب البيع بالنقد و النسيئة و المرابحة ص ٢٢٤ س ٢٥ قال: محمّد بن إدريس الذي يقوى عندي أن بيع المرابحة مكروه إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في المرابحة و المواضعة ص ١٩٠ س ٢٥ قال بعد نقل قول الخلاف و السرائر: و هو المعتمد.
[٥] التهذيب: ج ٧ [٤] باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٥٤ الحديث ٣٤.
[٦] «نكتة لطيفة» في كنز العمال: ج ٤ ص ١٧٢ الحديث ١٠٠٢٣ قال: عن ابن عباس انه كان يكره (ده به يازده) و قال: ذاك بيع الأعاجم. و في الهامش ما لفظه: لدى رجوعي لمعاجم اللغة العربية لم أحصل على المعنى الواضح، ولدي الرجوع للمعجم الفارسي تأليف الدكتور محمّد التونجي: ده ده: ذهب و فضة كاملا العيار.