المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٠ - المقدمة الثانية في شرائط حجة الإسلام
الركوب و تخلية السرب.
فلا تجب على الصبيّ و لا على المجنون.
و يصحّ الإحرام من الصبيّ المميّز، و بالصبيّ الغير المميّز، و كذا يصحّ بالمجنون، و لو حجّ بهما لم يجزئهما عن الفرض. و يصح الحجّ من العبد مع اذن المولى، لكن لا يجزئه عن الفرض الّا ان يدرك أحد الموقفين معتقا.
و من لا راحلة له و لا زاد لو حجّ كان ندبا، و يعيد لو استطاع. و لو بذل له الزاد و الراحلة صار مستطيعا، و لو حجّ به بعض إخوانه، أجزأه عن الفرض.
و لا بد من فاضل عن الزاد و الراحلة يمون به عياله حتى يرجع.
و لو استطاع فمنعه كبر أو مرض أو عدو، ففي وجوب الاستنابة قولان: المرويّ أنه يستنيب (١) و لو زال العذر حجّ ثانيا، و لو مات مع العذر أجزأته النيابة.
قال طاب ثراه: و لو استطاع فمنعه كبر أو مرض أو عدوّ، ففي وجوب الاستنابة قولان: المروي أنه يستنيب.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣] الى وجوب
[١] النهاية: كتاب الحجّ، باب وجوب الحجّ ص ٢٠٣ س ٨ قال: فان حصلت الاستطاعة و منعه من الخروج مانع إلى أن قال: كان عليه أن يخرج رجلا يحجّ عنه إلخ.
[٢] المبسوط: ج ١ كتاب الحجّ، فصل في حقيقة الحجّ و العمرة و شرائط وجوبهما ص ٢٩٩ س ٤ قال:
المغصوب الذي لا يقدر إلى أن قال: لزمه أن يحجّ عنه غيره إلخ.
[٣] الخلاف: كتاب الحجّ مسألة ٦ قال: الذي لا يستطيع الحجّ بنفسه و آيس من ذلك الى أن قال:
يلزمه فرض الحجّ في ماله بأن يكتري من يحجّ عنه إلخ.