المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٠ - الرابع في الشروط
..........
و تبعه القاضي [١] و المصنف [٢] و هو الذي استقر به العلامة في القواعد [٣] و اختاره فخر المحققين [٤] لأنّ العقد وقع على جميع الثمن، فلا يتبعّض عليه، بل يكون له الخيار بين الفسخ و الإمضاء.
و الآخر: له الخيار بين الفسخ و الإمساك بقسطه من الثمن قاله في النهاية [٥] و تبعه ابن إدريس [٦] و اختاره العلامة في المختلف [٧] لأنّه وجده ناقصا في القدر فكان له أخذه بقسطه من الثمن، كما لو اشترى الصبرة على أنّها عشر أقفزة فبانت تسعة، و كذا المعيب له إمساكه و أخذ أرشه، لرواية عمر بن حنظلة [٨] و هو اختيار الأكثر.
[١] المختلف: في الغرر و المجازفة ص ١١٢ س ٢٥ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و تبعه ابن البراج.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] القواعد: الفصل الثالث في الشرط ص ١٥٣ س ١٤ قال: و الأقرب أنّ للبائع الى أن قال:
و للمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ و الإمضاء.
[٤] الإيضاح: ج ١ ص ٥١٧ س ٢٢ قال في شرح قول العلامة: و الحق رجوع هذه المسائل إلى أنّ المقدار وصف و المبيع العين إلخ.
[٥] النهاية: باب بيع المياه و المراعي و أحكام الأرضين ص ٤٢٠ س ١١ قال: و إذا اشترى الإنسان من غيره جريانا معلومة من الأرض الى أن قال: فنقص عن المقدار الذي اشتراه كان بالخيار بين أن يردّ الأرض و بين أن يطالب بردّ ثمن ما نقص من الأرض، و إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إلخ.
[٦] السرائر: باب بيع المياه و أحكام الأرضين ص ٢٤٧ س ٢٦ قال: و روي انه إذا اشترى الإنسان من غيره جريانا معلومة من الأرض فنقص كان بالخيار بين أن يردّ الأرض و بين أن يطالب بردّ ثمن ما نقص الى أن قال: و ان كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض فغير واضح إلخ.
[٧] المختلف: في الغرر و المجازفة ص ١١٢ س ٢٢ قال: مسألة قال الشيخ في النهاية الى أن قال بعد نقل رواية عمر بن حنظلة: فالتخطي إلى الأرض المجاورة ممنوع.
[٨] سيأتي عن قريب.