المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١١ - الرابع في الشروط
..........
(ب) أن يكون له أرض يجاور المبيع، قال في النهاية: كان للمشتري الخيار بين إمساكه بحصته من الثمن و بين إلزامه توفية الناقص من الأرض المجاورة [١] و قال ابن إدريس: بل له الخيار بين الفسخ و الرجوع بقسط الناقص [٢] و هو مذهب العلامة في المختلف [٣].
احتج الشيخ بما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام في رجل باع أرضا على أنّ فيها عشرة أجربة، فاشترى المشتري منه بحدوده و نقد الثمن و أوقع صفقة البيع و افترقا، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة، قال: إن شاء استرجع ماله و أخذ الأرض، و ان شاء ردّ المبيع و أخذ ماله كلّه، إلّا أن يكون بجنب تلك الأرض له أيضا أرضون، فليوفيه، و يكون البيع لازما له، و عليه الوفاء له بتمام البيع، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع، فإن شاء المشتري أخذ الأرض و استرجع فضل ماله، و إن شاء ردّ الأرض و أخذ المال كلّه [١].
و اللام في قوله (و في الرواية) للعهد، لأنّه حكى الحكم الأوّل من الرواية، و هو قوله «كان له الخيار بين الفسخ و الإمضاء بحصّتها» فقال: و في الرواية، أي في الرواية التي هي مستند هذا الحكم، إذا كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض.
فرع لو اختار المشتري الأخذ للأرض بقسطها من الثمن على القول به، هل يثبت للبائع خيار الفسخ؟ احتمالان:
[١] تقدم آنفا نقله عن النهاية.
[٢] تقدم نقله عن السرائر بقوله (فغير واضح).
[٣] تقدم نقله عن المختلف بقوله (فالتخطي إلى الأرض المجاورة ممنوع).
[١] التهذيب: ج ٧ [١١] باب أحكام الأرضين ص ١٥٣ الحديث ٢٤.