المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٤ - الأول في قسمة الفيء
[النظر الثالث في التوابع و هي أربعة]
النظر الثالث في التوابع، و هي أربعة:
[الأوّل في قسمة الفيء]
(الأوّل) في قسمة الفيء: يجب إخراج ما شرطه الإمام أوّلا كالجعائل، ثمَّ بما تحتاج إليه الغنيمة كأجرة الحافظ و الراعي، و بما يرضخ لمن لا قسمة له كالنساء و الكفار و العبيد، ثمَّ يخرج الخمس و يقسم الباقي بين المقاتلة و من حضر القتال و ان لم يقاتل حتى الطفل و لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة. و كذا من يلتحق بهم من المدد، للراجل سهم و للفارس سهمان، و قيل: للفارس ثلاثة. (١) و لو كان معه أفراس أسهم للفرسين دون ما زاد.
أراد في الناس. و نقل المصنف قولا بعدم الكفّارة، و لم نظفر بقائله، و في الشرائع: و في الاخبار و لا كفارة [١].
قال طاب ثراه: للراجل سهم و للفارس سهمان، و قيل: للفارس ثلاثة.
أقول: الأول اختيار الأكثر، و به قال الحسن [٢] و التقي [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنف [٥] و العلامة [٦] و الثاني مذهب أبي علي [٧]
[١] الشرائع: ج ١ في كيفية قتال أهل الحرب ص ٣١٢ قال: و لا يلزم القاتل دية، و يلزمه كفارة، و في الاخبار و لا الكفارة.
[٢] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٥٨ س ٩ قال بعد نقل الأقوال: و المشهور الأوّل و هو قول ابن أبي عقيل.
[٣] الكافي: الجهاد، الضرب الأوّل من المغانم ص ٢٥٨ س ١٤ قال: و يقسم الأربعة الأخماس الى أن قال: للراجل سهم و للفارس سهمان.
[٤] السرائر: باب قسمة الغنيمة ص ١٥٧ س ٢٥ قال: و ينبغي أن يقسم للفارس سهمين و للراجل سهما على الصحيح من المذهب.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٥٨ س ٩ قال بعد نقل الأقوال: و المشهور الأوّل و هو قول ابن أبي عقيل.
[٧] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٥٨ س ٩ قال: و قال ابن الجنيد: للفارس ثلاثة أسهم سهمان