المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٣ - كمية الجزية
التزام الشرائط، فإن امتنع صار حربيّا و الأولى ان لا يقدر الجزية فإنه أنسب بالصغار (١)
[كمية الجزية]
و كان علي عليه السّلام يأخذ من الغنى ثمانية و أربعين درهما و من المتوسط أربعة و عشرين، و من الفقير اثنى عشر درهما، لاقتضاء المصلحة، لا توظيفا لازما.
أبي علي [١] و قال الشيخ في المبسوط: بعدم السقوط لعموم الآية [٢] قال: و في أصحابنا من قال: لا تؤخذ منهم الجزية، و هو الظاهر من كلام القاضي [٣] و ابن حمزة [٤] و قال العلامة في القواعد: إن كان له رأى أو قتال أخذت منه، و الّا فلا [٥].
قال طاب ثراه: و الاولى ان لا يقدر الجزية، فإنه أنسب بالصغار.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: هل تقدر الجزية أم لا؟ المشهور عدم تقديرها، بل أمرها إلى الإمام بحسب
العدل و البغي إلى أن قال: فامّا إن رجعوا إلى طاعته فهم أحق بأموالهم.
[١] المختلف: في أحكام الجزية ص ١٥٥ س ٨ قال: مسألة قال ابن الجنيد: لا تؤخذ الجزية من مغلوب إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٢، كتاب الجزايا و أحكامها ص ٤٢ س ٣ قال: و الشيخ الفاني و الزمن الى أن قال:
تؤخذ منهم الجزية لعموم الآية.
[٣] المهذب: ج ١ كتاب الخمس، باب في ذكر من يجب أخذ الجزية منه و من لا يجوز أخذها منه ص ١٨٤ س ٩ قال: و امّا الذي لا يجوز أخذها من الكفار فهو إلخ و لكن لا يخفى انه لم يتعرض هنا (للهم) بنفي و لا إثبات.
[٤] الوسيلة: كتاب الجهاد ص ٦٩٧ س ٣ قال: و الثالث ستة نفر، المرأة و العبد و المجنون و الصبي و الأبله و السفيه المفسد.
[٥] القواعد: كتاب الجهاد، الفصل الثاني في عقد الجزية ص ١١٢ س ٤ قال: و يسقط عن الهمّ على رأي إلخ و ما نقله المصنف من قوله (ان كان له رأي أو قتال) فليس هنا، بل هو موجود في (من يجوز قتله، لاحظ ص ١٠٣ س ١٢ قال: و الكبير إن كان ذا رأي أو قتال.