المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٨ - الثالث الظبي
و في الثعلب و الأرنب شاة، و قيل: البدل فيهما كالظبي. (١)
و السيّد [١] و هو اختيار المصنف [٢].
قال طاب ثراه: و في الثعلب و الأرنب شاة، و قيل: البدل فيهما كالظبي.
أقول: لا خلاف ان في كلّ من الظبي و الثعلب و الأرنب شاة، و انما الخلاف في تحقيق البدل مع فقد الشاة أو قيمتها.
و تحقيق البحث هنا يقع في مقامين:
الأوّل: في بدل الظبي، و فيه ثلاثة أقوال:
(الأوّل) المشهور أنه مع فقد الشاة يقيض ثمنها على البر، و هو الحنطة و يقسّمه على الفقراء، لكل مسكين مدّين، فان زاد البر عن عشرة كان له الزائد، و ان نقص عن كفايتهم لم يلزمه الإتمام، و لو عجز عن ذلك بأن لا يكون قادرا على ثمن الشاة صام عن كلّ مسكين يوما و لو عجز صام ثلاثة أيام قاله الشيخ [٣] و المتأخّرون.
(الثاني) مع فقد الشاة يطعم عشرة مساكين، فان لم يستطع صام ثلاثة أيّام قاله المفيد [٤] فقد خالف المشهور في شيئين:
(أ) إيجابه إطعام عشرة مساكين، مع قطع النظر عن قيمة الشاة.
(ب) إيجاب صوم ثلاثة أيّام، مع عجزه عن الإطعام، و المشهور وجوبها بعد العجز عن صوم العشرة، و هو مذهب الحسن [٥] و السيد [٦] و الصدوق في المقنع
[١] جمل العلم و العمل: كتاب الصوم ص ٩١ س ١٠ قال: انها مرتبة، و قيل انّه مخير فيها.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة ص ٢٢٣ قال: فان لم يقدر على ذلك قوّم الجزاء و فضّ ثمنه على البرّ إلخ.
[٤] المقنعة: باب الكفارات ص ٦٨ س ٢٥ قال: و ان صاد ظبيا الى أن قال: فان لم يجد أطعم عشرة مساكين.
[٥] المختلف في كفارات الإحرام: ص ١٠٣ س ٥ قال: و كذا «أي مع عدم الاستطاعة يجب صوم ثلاثة أيّام» السيد المرتضى و ابن أبي عقيل.
[٦] المختلف في كفارات الإحرام: ص ١٠٣ س ٥ قال: و كذا «أي مع عدم الاستطاعة يجب صوم ثلاثة أيّام» السيد المرتضى و ابن أبي عقيل.