المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦١ - السادسة يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم
و لو اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردّها على البائع و استعاد ثمنها، فإن مات و لا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين السمّان، و قيل: يحفظها كاللقطة. و لو قيل: يدفع الى الحاكم و لا تكلف السعي كان حسنا. (١)
كلّه، و أمّا بعضه، فيتصوّر فيما يؤخذ من أهل الحرب غيلة أو نهبا من غير قتال، فإنّه يكون لآخذه و فيه الخمس لأربابه، و هم الأصناف و الإمام، فيكون للإمام حصة منه، فما كان من ذلك من رقيق لا يجب إخراج حصة الإمام منه، و لا حصة الأصناف، لعموم الإذن بإباحة الرقيق حالة الغيبة، لتطيب الولادة، فاعلم ذلك.
قال طاب ثراه: و لو اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردّها على البائع و استعاد ثمنها فإن مات و لا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين السمّان، و قيل: يحفظها كاللقطة، و لو قيل: تدفع الى الحاكم و لا تكلف السعي كان حسنا.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال حكاها المصنف:
فالأوّل قول الشيخ في النهاية [١] و تبعها القاضي [٢].
و الثاني قول ابن إدريس، و قال: كيف تستسعي بغير اذن صاحبها؟ و كيف تعتق؟ و الأولى أن يكون بمنزلة اللقطة، بل يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين و يجتهد على ردّها على من سرقت منه فهو الناظر في أمثال ذلك [٣].
[١] النهاية: باب ابتياع الحيوان ص ٤١٤ س ٣ قال: و من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح إلخ.
[٢] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٦ س ٣١ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و تبعه ابن البراج.
[٣] السرائر: باب ابتياع الحيوان ص ٢٤١ س ٢٦ قال: قال محمّد بن إدريس: كيف تستسعي هذه الجارية إلخ.