المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٨ - كتاب المضاربة
..........
و هو ظاهر التقي [١] و سلار [٢].
احتجوا بأنّ النماء تابع للأصل، فيكون للمالك، و لأنّها معاملة فاسدة لجهالة العوض، فيبطل، فيكون الربح للمالك، و عليه اجرة المثل للعامل، لأنه لم يسلم له شرطه.
و الجواب: بمنع فساد هذه المعاملة، و قد بيّنا صحتها، و الجهالة لا تضرّ بجهالة العمل.
الثانية: على القول بلزوم الشرط، إنّما يلزم المشروط إذا لم يكن مستغرقا، و إن استغرق مجموع الربح، فلا يخلو إمّا أن يكون الشرط للعامل أو للمالك، فهنا قسمان:
(أ) أن يكون للعامل، و هو مراد المصنف هنا، و لم يذكر حكمه، كأن يقول:
قارضتك أو ضاربتك على هذه الألف و لك كلّ ربحها، فيه قولان:
أحدهما: البطلان للإخلال بشرط القراض، فيكون فاسدا و الربح للمالك و للعامل الأجرة، لفوات الشرط.
و ثانيهما: الصحة و يكون قرضا نظرا إلى المعنى، و تردّد المصنف [٣].
(ب) أن يكون للمالك، كان يقول: خذه قراضا و الربح لي، قال في المبسوط و الخلاف: كان قراضا فاسدا و لا يكون بضاعة [٤] [٥] لأن لفظة القراض تقتضي
و سلار و ابن البراج إلخ. و في المهذب: ج ١ كتاب المضاربة ص ٤٦٠ س ٢ قال: و هو أن يدفع إنسان إلى غيره مالا الى أن قال: كان ما بينهما على ما يشترطانه.
[١] الكافي: في ضروب الإجارة ص ٣٤٧ س ١٠ قال: و المضاربة خارجة عن باب الإجارة و إمضاء شرطها أفضل.
[٢] المراسم: ذكر الشركة و المضاربة ص ١٨٢ س ٧ قال: و المضاربة الى أن قال: فله اجرة مثله.
[٣] الشرائع: كتاب المضاربة، الثالث في الربح قال: فلو قال خذه قراضا و الربح لي فسد الى أن قال:
و فيه تردّد و كذا التردّد لو قال و الربح لك.
[٤] المبسوط: ج ٢، كتاب القراض ص ١٨٤ س ٢١ قال: فإن قال: على أنّ الربح كلّه لي، فهو قراض فاسد أيضا إلخ.
[٥] الخلاف: كتاب القراض، مسألة ١٢ قال: إذا قال خذ هذا المال قراضا على أن يكون الربح