المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٩ - كتاب المضاربة
و يشترط في مال المضاربة أن يكون عينا، دنانير أو دراهم، و لا تصلح بالعروض. و لو قوّم عروضا و شرط للعامل حصة من ربحه كان الربح للمالك، و للعامل الأجرة. و لا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر، و فيه قول بالجواز. (١)
الشركة في الربح، فاذا شرط الربح لنفسه كان فاسدا، كما لو شرط للعامل، و قال العلامة: يصح العقد و لا اجرة للعامل لأنّه دخل على ذلك فيكون متبرعا بالعمل، فلا اجرة له [١].
قال طاب ثراه: و لا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر، و فيه قول بالجواز.
أقول: اشتراط العلم في رأس مال المضاربة شرط في صحة العقد، حذرا من الجهالة المفضية إلى التنازع و الغرر المنهي عنه في العقود، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٢]، لأنّ القراض عقد يحتاج إلى دليل شرعي، و ليس في الشرع ما يدل على صحة هذا القراض، فوجب بطلانه، و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] و قوّى في المبسوط الصحة [٥].
كله لي كان فاسدا.
[١] المختلف: في القراض ص ٢٥ س ١٠ قال: و الوجه عندي أنه لا اجرة للعامل الى أن قال: فكان متبرّعا إلخ.
[٢] الخلاف: كتاب القراض، مسألة ١٧ قال: لا يصح القراض إذا كان رأس المال جزافا إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في القراض، ص ٢٥ س ٢٩ قال: و ما قوّاه الشيخ هو الأجود.
[٥] المبسوط: ج ٣ كتاب القراض ص ١٩٩ س ٤ قال: و قال قوم يصح القراض بمال مجهول الى أن قال: و هذا هو الأقوى عندي.