المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٠ - السادسة يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم
الولد على البائع، و في رجوعه بالعقر قولان: (١) أشبههما الرجوع.
[السادسة: يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم]
السادسة: يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم، و إن كان للإمام بعضه أو كلّه. (٢)
قول الشيخ [١] و ابن إدريس [٢] قال: و ذهب بعض أصحابنا الى أنّ عليها نصف عشر قيمتها مع الثيبوبة، و العشر مع البكارة.
قال طاب ثراه: و في رجوعه بالعقر قولان:
أقول: ذهب ابن إدريس إلى عدم رجوعه بالعقر، و هو عوض البضع، لحصول عوض في مقابلته، و هو الوطء، و هو بناء على انّ المغرور انّما يرجع على الغارّ بما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة و قيمة الولد و العمارة، و أمّا ما حصل في مقابلته نفع كالثمرة و السكنى فلا [٣] و ذهب العلامة في كتبه إلى الرجوع بالجميع لمكان الغرور [٤].
قال طاب ثراه: و يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم، و إن كان للإمام بعضه أو كلّه.
أقول: ما يسبيه الظالم في حال الغيبة يكون بأجمعه للإمام عليه السّلام، و قد أباحوا ذلك لشيعتهم على ما عرفته في باب الخمس، فهذا تصوير ما يكون للإمام
[١] المبسوط: ج ٣، كتاب الغصب ص ٦٦ س ٣ قال: فان كانت ثيبا فلا شيء عليه سوى المهر إلخ
[٢] السرائر: باب العقد على الإماء و العبيد ص ٣٠٥ س ١٨ قال: و قد روي أنّ عليه لمولى الجارية عشر قيمتها إن كانت إلخ.
[٣] السرائر: باب ابتياع الحيوان، ص ٢٣٩ س ١٩ قال: و متى اشترى جارية فأولدها فظهر أنّها كانت مغصوبة، الى أن قال: و ليس له أن يرجع عليه بما غرمه عن وطئها لأنّه حصل له بدلا منه انتفاع و لذّة و استمتاع إلخ.
[٤] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٣ س ٣٧ قال: نعم له المطالبة بثمنه و حينئذ يرجع المشتري على البائع بقيمته. و في التذكرة: ج ١ في أحكام البيع الفاسد ص ٤٩٦ س ١٩ قال: و أمّا لو اشترى جارية و استولدها فخرجت مستحقة يغرم قيمة الولد و يرجع على البائع لأنّه غرّه إلخ.