المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٦ - شروطه
[شروطه]
و شروطه أربعة: النية و وقوعه في أشهر الحج، و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة.
و قيل: و عشر من ذي الحجة، و قيل: تسع، و حاصل الخلاف إنشاء الحج في الزمان الذي يعلم ادراك المناسك فيه، و ما زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج (١) كالطواف و السعي و الذبح.
و أن يأتي بالحج و العمرة في عام واحد. و أن يحرم بالحج له من مكّة، و أفضله المسجد، و أفضله المقام و تحت الميزاب.
و لو أحرم بحج التمتع من غير مكّة لم يجزئه و يستأنفه بها. و لو نسي و تعذر العود أحرم من موضعه و لو بعرفة.
و لو دخل مكة بمتعة و خشي ضيق الوقت، جاز نقله الى الافراد، و يعتمر بمفردة بعده و كذا الحائض و النفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل و إنشاء الإحرام بالحج.
قال طاب ثراه: و وقوعه في أشهر الحج، و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و قيل: و عشر من ذي الحجة، و قيل: و تسعة من ذي الحجة، و حاصل الخلاف، إنشاء الحج في الزمان الذي يعلم ادراك المناسك فيه و ما زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج.
أقول: في تحديد أشهر الحج ستة أقوال: حكى المصنف منها ثلاثة، و الرابع منها قبل طلوع فجر النحر، و الخامس طلوع شمس النحر، و السادس ثمان من ذي الحجة.
فالأوّل مذهب الشيخ في النهاية [١] و به قال: أبو علي [٢] و هو رواية زرارة
[١] النهاية: باب أنواع الحج ص ٢٠٧ س ١٨ قال: و هي (أي أشهر الحج) شوال و ذو القعدة و ذو الحجة.
[٢] المختلف: كتاب الحج ص ٩٠ قال: مسألة أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة الى أن قال و به قال ابن الجنيد.