المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٩ - العاشرة المملوكان المأذون لهما في التجارة
[العاشرة: المملوكان المأذون لهما في التجارة]
العاشرة: المملوكان المأذون لهما في التجارة إذا ابتاع كل منهما صاحبه، حكم للسابق. و لو اشتبه مسحت الطريق و حكم للأقرب، فإن اتفقا بطل العقدان، و في رواية يقرع بينهما. (١)
(ج) إن كانت بكرا وجب عليه أرش البكارة و يسقط عنه قدر نصيبه.
(د) مع عدم البكارة هل يجب عليه مهر أم لا؟ سكت عنه الشيخ رحمه اللّه، و قال ابن إدريس: لا يجب عليه سوى الحدّ و أرش البكارة إن كانت [١].
و الحق وجوب المهر إن كانت جاهلة، أو مكرهة، لا مع العلم و المطاوعة، و تسقط عنه قدر حصته.
(ه) لزوم قيمة الولد عند الولادة ان كان حيا، و لو سقط ميتا لم تضمنه.
(و) هذا الولد قبل سقوطه هل هو محكوم برقيته و وجوب التقويم على أبيه، كما يجب بذل قيمة الوارث و هو قبلها رقّ، أو هو حرّ في الأصل و وجوب القيمة لأجل حقوق الشركاء لا يصيّره عبدا؟ الأظهر الثاني. و تظهر الفائدة فيما لو أوصى له حملا فيصح على الثاني دون الأوّل.
(ز) لو سقط هذا الولد بجناية جان، ألزم الجاني دية جنين الحرّ للأب، و على الأب للشركاء دية جنين الأمة، عشر قيمة امّه إلا قدر نصيبه، و يحتمل ضعيفا أن لا شيء على الأب.
قال طاب ثراه: المملوكان المأذون لهما إذا ابتاع كل منهما صاحبه حكم للسابق، و لو اشتبه مسحت الطريق و حكم للأقرب، فإن اتفقا بطل العقدان، و في رواية يقرع بينهما.
أقول: هنا مسألتان:
[١] السرائر: باب ابتياع الحيوان، ص ٢٤٠ س ٢٢ قال: و الاولى أن يقال: لا يلزم الواطئ لها شيئا سوى الحدّ الذي ذكرناه، الّا أن تكون بكرا فيأخذ عذرتها إلخ.