المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٨ - القسم الثاني الحوالة
[القسم الثاني الحوالة]
(القسم الثاني) الحوالة: و هي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله، و يشترط رضاء الثلاثة و ربما اقتصر بعض على رضاء المحيل و المحتال. (١) و لا يجب قبول الحوالة و لو كان على مليء، نعم لو قبل لزمت، و لا يرجع المحتال على المحيل و لو افتقر المحال عليه. و يشترط ملائته وقت الحوالة أو علم المحتال بإعساره.
و أجاب الأوّلون بأنّ الغرر المنهي عنه انما هو في المعاوضات التي تفضي إلى التنازع، و أمّا مثل الإقرار و الضمان فلا، لأنّ الحكم فيهما معين، و هو الرجوع إلى قول المقرّ في الإقرار، و البينة في الضمان فلا غرر.
إذا عرفت هذا فنقول: يلزم الضامن هنا ما يقوم به البينة خاصة، قال التقي و ابن زهرة أو يقرّ به الغريم [١] [٢] و قال المفيد: أو يحلف عليه المضمون له [٣]، و قيد الشيخ، رضا الضامن بتحليفه [٤] و تبعه القاضي [٥].
قال طاب ثراه: و يشترط أي في الحوالة رضا الثلاثة، و ربما اقتصر بعض على رضاء المحيل و المحتال.
أقول: المشهور بين الأصحاب اعتبار رضا الثلاثة، قال ابن حمزة حين عدّ
[١] الكافي: فصل في الكفالة و الحوالة، ص ٣٤٠ س ٢ قال: و ضمان المجهول جائز الى أن قال: أو أقرّ به الغريم خاصة.
[٢] الجوامع الفقهية: الغنية، في الضمان، ص ٥٩٥ س ٢٣ قال: و ليس من شرط صحته أن يكون المضمون معلوما الى أن قال: أو الإقرار.
[٣] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات ص ١٣٠ س ٢٣ قال: و ضمان المجهول لازم الى ان قال: أو يحلف عليه.
[٤] النهاية: باب الكفالات و الضمانات ص ٣١٦ س ٢ قال: فان حلف على ما يدّعيه و اختار هو ذلك وجب عليه إلخ.
[٥] المختلف: في الضمان ص ١٥٢ س ١٥ قال: و قيد الشيخ ذلك برضاه و كذا ابن البراج.