المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٦ - القسم الأول ضمان المال
و لو صمن ما عليه صحّ و إن لم يعلم كمّيته على الأظهر. (١) و يثبت عليه ما تقوم به البينة، لا ما يثبت في دفتر و حساب، و لا ما يقرّ به المضمون عنه.
للقاضي [١] و اختاره ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و العلامة- [٤] لعموم قوله عليه السّلام: الزعيم غارم [٥].
احتج الشيخ بأنه إرفاق، فيشترط فيه الأجل، إذا لا إرفاق مع الحلول، لتسويغ المطالبة في الحال للضامن، فيتسلّط على مطالبة المضمون عنه في الحال، فينتفي فائدة الضمان [١].
و أجيب بتفاوت الغرماء في التقاضي، و منع انحصار الفائدة في التأخير.
قال طاب ثراه: و لو ضمن ما عليه صحّ و ان لم يعلم كمّيته على الأظهر.
أقول: الصحة مذهب الشيخين في النهاية [٧] و المقنعة [٨] و سلار [٩] و أبي
[١] المختلف: في الضمان، ص ١٥١ س ٣٢ قال بعد نقل قول الشيخ: في النهاية و هو قول ابن البراج في الكامل: ثمَّ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط بأنه يصح حالا: و هو قول ابن البراج في المهذب. ليس فيه كتاب الضمان.
[٢] السرائر: باب الكفالات و الضمانات ص ١٧١ س ٢٣ قال: و إذا ضمن الضامن من المال مطلقا فله أن يطالب به أي وقت شاء الى ان قال: فأما إذا اتفقا على التعجيل فيصح الضمان من دون أجل.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في الضمان، ص ١٥١ س ٣٣ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الأقوى.
[٥] تقدم آنفا.
[٧] النهاية: باب الكفالات و الضمانات ص ٣١٥ س ١٧ قال: و ان لم يكن عيّن المال الى أن قال:
وجب عليه ما قامت به البينة إلخ.
[٨] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات، ص ١٣٠ س ٢٣ قال: و ضمان المجهول لازم كضمان المعلوم حتى يخرج منه إلخ.
[٩] المراسم: ذكر الحكام الضمانات و الكفالات ص ٢٠٠ س ٨ قال: و ضمان المجهول ينعقد كضمان المعلوم، و هو أن يقول: إلخ.
[١] الاحتجاج و الجواب عنه منقولان في المختلف: لا حظ ص ١٥١ في الضمان س ٣٤.