المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٥ - الأول يشترط في المتعاقدين كمال العقل و الاختيار
[الفصل الثاني في البيع و آدابه]
الفصل الثاني: في البيع و آدابه
[أمّا البيع]
أمّا البيع: فهو الإيجاب و القبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك الى غيره بعوض مقدّر.
[له شروط]
و له شروط:
[الأول يشترط في المتعاقدين كمال العقل و الاختيار]
الأول: يشترط في المتعاقدين كمال العقل و الاختيار، و أن يكون البائع مالكا أو وليّا كالأب و الجدّ للأب و الحاكم و أمينه و الوصيّ، أو
الفصل الثاني: في البيع و آدابه أمّا البيع فهو الإيجاب و القبول اللّذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدّر.
فقوله: (الإيجاب و القبول) كالجنس، و يخرج بهما انتقال عين لا بإيجاب و قبول، كالإرث و كالعين المأخوذة بالشفعة، و يشمل سائر العقود، و البواقي كالفصول يخرج غير البيع من العقود، فقوله: «اللذان ينتقل بهما العين» احترازا عن إيجاب و قبول لا يوجبان نقل عين، بل يملكان ولاية كالوصية و النكاح، أو نقل منفعة كالإجارة، و قوله: «المملوكة» احترازا من انتقال عين غير مملوكة بإيجاب كالوصية بالكلب على القول بعدم بيعه، و قوله «بعوض مقدّر» احترازا عن انتقال عين مملوكة بعوض غير مقدّر كالهبة التي شرط فيها مطلق العوض.
هذا مفهوم الحدّ، و فيه نظر، لأنّه يدخل فيه الهبة التي شرط فيها عوض مقدّر، فلا بدّ من ضمّ قيد، و هو قوله: بعوض مقدّر لازم له، أي لماهية العقد، فانّ التقدير في الهبة ليس من لوازمه، و هو من لوازم عقد البيع.