المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٥ - الثالثة لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم
[الثالثة لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله المحرم]
الثالثة: لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله المحرم، ضمن كلّ بيضة بشاة، و ضمن المحل عن كلّ بيضة درهما. (١)
و اختاره المصنف [١] و الروايات بالوجهين [١].
قال طاب ثراه: لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم، ضمن كلّ بيضة بشاة، و ضمن المحل عن كل بيضة درهما.
لفت نظر لمّا كانت النسخ في شرح عبارة المصنف مختلفة، فلتتميم الفائدة ننقل ما في النسخ، ففي النسخة المختارة و هي (ألف) هكذا:
أقول: إذا اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، كان على المحل الإثم، لمساعدته على فعل المحرم، ثمَّ لا يخلو إمّا أن يكون ذلك في الحرم، أو في الحل، و على التقديرين فالبيض امّا أن يكون مطبوخا، أو نيئا، فان كان مطبوخا فهو موضوع المسألة المذكورة في الكتاب.
فالشاة على المحرم هو المقدر الشرعي في ذلك، لأنّ المسلوق [٣] و ان كان تالفا الّا أنّه يجرى مجرى لحم الصيد المذبوح، و هو محرم على المحرم، و أوجب الشارع فيه الفداء، أو قيمة المأكول على الخلاف المشهور، و هنا المقدّر الشرعي شاة بالإجماع، و على المحلّ عن كلّ بيضة درهم، و لا فرق بين أن يكون في الحرم أو في الحل.
و هنا سؤالان:
الأوّل: انّ البيض إن كان نيئا وجب اعتباره بالتحرك و عدمه، و حينئذ يجب
[١] لا حظ عبارة المختصر النافع.
[٣] سلقت البيض سلقا إذا غليته بالنار (مجمع البحرين لغة سلق).
[١] الوسائل: ج ٩، كتاب الحج، الباب ٤٧ و ٤٨ من أبواب كفارات الصيد و توابعها.