المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠١ - الأولى يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه
و للمرتهن استيفاء دينه من الرهن، إن خاف جحود الوارث. و لو اعترف بالرهن و ادّعى الدين و لا بيّنة، فالقول قول الوارث. و له إحلافه إن ادّعى عليه العلم. و لو باع الرهن وقف على الإجازة. و لو كان وكيلا فباع بعد الحلول صحّ. و لو أذن الراهن في البيع قبل الحلول، لم يستوف دينه حتى يحلّ.
[يلحق به مسائل النزاع و هي أربع]
و يلحق به مسائل النزاع، و هي أربع:
[الأولى يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه]
الأولى: يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه، و قيل: أعلى القيم من حين القبض الى حين التلف. (١)
و إن كان الذي رهنها يعلفها فليس له أن يركبها [١].
فالحاصل أنّ في المسألة أربعة أقوال:
(أ) جواز الانتفاع و كون الإنفاق بإزائه، و هو قول الشيخ و التقي.
(ب) المنع من الانتفاع و الرجوع بالإنفاق مع النية و الإشهاد، و هو قول ابن إدريس.
(ج) اشتراط اذن الحاكم في الرجوع، و هو قول الشهيد.
(د) المنع من التصرف و القضاء بالتقاص، و هو قول العلامة.
قال طاب ثراه: يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه، و قيل: أعلى القيم من حين القبض الى حين التلف.
أقول: إذا ثبت التفريط من المرتهن في الرهن، بإقراره أو البينة و لزمه قيمته، ففي اعتباره أربعة أقوال:
(أ) يوم التلف، و هو مذهب الشيخين [٢] و وجهه أنه وقت استقرار الضمان
[٢] المقنعة: باب الرهون، ص ٩٧ س ١ قال: و إذا اختلف الراهن و المرتهن الى أن قال: في قيمة الرهن في يوم هلك دون يوم قبضه. و في النهاية: باب الرهون و أحكامها ص ٤٣١ س ٨ قال: و متى هلك
[١] الفقيه: ج ٣ [٩٥] باب الرهن، ص ١٩٦ الحديث ٥.