المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٣ - الثامنة من أصاب صيدا فداؤه شاة
..........
و إن كانوا أبعد و كان الإحرام بالنسبة إلى الصيد من موانع الإرث، و ينتقل اليه ما عدا الصيد من التركة إن كان أولى، و قدر نصيبه ان كان مشاركا، و لو أحلّ قبل قسمة التركة بين شركائه في الميراث شارك في الصيد، و ان أحلّ بعدها فلا شيء له منه، و إن كان هو أولى من باقي الورثة و كان البعيد واحدا لم يكن له نصيب في الصيد، و لو كان البعيد متعدّدا و أحلّ بعد قسمة الصيد فكذلك، و الا كان له دون البعيد، و قيل: يبقى على ملك الميت فاذا حلّ ملكه.
(د) لا يدخل في ملكه ما يبتاع (بابتياع خ ل) و لا هبة، لأن الصعب بن جثامة أهدى الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حمارا وحشيا فردّه و قال: إنّا لم نرده عليك إلّا أنا حرم [١] و سأل الحكم بن عتيبة الباقر عليه السّلام ما تقول في رجل اهدي له حمام أهلي و هو في الحرم في غير الحرم، فقال: أما إن كان مستويا خليت سبيله [١] فلو أخذه بأحد هذه الأسباب ضمنه، و لو اشتراه الوكيل نائبا عنه، الأظهر انه كالميراث يدخل في ملكه. و يفرق بين التملك الاختياري و الاضطراري، فالأوّل لا يدخل في الملك، و الثاني يدخل ثمَّ يخرج في الحال مع الحضور، و يستقر مع الغيبة.
و زاد هنا في نسخة (ب) ما يأتي:
و قال الشيخ رحمه اللّه: يقوى عندي انّه إن كان حاضرا عنده انتقل اليه و يزول ملكه عنه [٢].
و تظهر فائدته في مسائل:
يملك البائع الثمن على قول الشيخ، و لا يملك على الأوّل.
لو قتله قاتل، فان كان في الحلّ فلا شيء عليه، و على قول الشيخ إن كان
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ١٧٨ الحديث ١٠٨ و لا حظ ما علق عليه.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطإ المحرم ص ٣٤٨ قطعة من حديث ١٢٠.
[٢] المبسوط: ج ١ كتاب الحجّ ص ٣٤٧ س ٢١.