المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٦ - الثاني الرشد
بإذن المولى و المريض ممنوع من الوصية بما زاد على الثلث. و كذا في التبرّعات المنجّزة على الخلاف. (١) و الأب و الجد للأب يليان على الصغير و المجنون، فان فقدا فالوصيّ، فإن فقد فالحاكم.
العقلاء، و يقابله السفه و التبذير، و هو صرف المال في الوجوه الغير اللائقة بأفعال العقلاء. و هل يعتبر العدالة مع كونه مصلحا لما له أم لا؟ قال في المبسوط: إذا صار فاسقا إلّا أنّه غير مبذّر فالأحوط أنّه يحجر عليه [١] و بناه على أصله من أنّ العدالة شرط في الرشد مستدلا بما روي عنهم عليهم السّلام: شارب الخمر سفيه [١] و قال تعالى وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ [٢] و اختار العلامة عدم اعتبارها، و أجاب بأنّ السفيه الذي في الحديث غير السفيه الذي في الآية [٤].
قال طاب ثراه: و المريض ممنوع من الوصية فيما زاد على الثلث، و كذا في التبرعات المنجزة على الخلاف.
أقول: المشهور أنها من الثلث، و هو أحد قولي الشيخ في المبسوط [٥] و به قال الصدوق [٦].
[١] المبسوط: ج ٢ كتاب الحجر ص ٢٨٤ س ٢ قال: و إيناس الرشد منه أن يكون مصلحا لما له عدلا في دينه إلخ. و قال أيضا في [٢٨٥] س ١٠: و إذا صار فاسقا الّا أنّه غير مبذر لما له فالظاهر أنّه يحجر عليه.
[٤] المختلف: في الحجر، ص ١٤٥ س ٣٤ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و نحن قد منعنا أصله و السفيه الذي إلخ.
[٥] المبسوط: ج ٤ كتاب الوصايا ص ٤٣ س ١٤ قال: و العطية المنجرة هي ما يدفعه بنفسه الى أن قال: و تصح منه الوصية و يكون من الثلث
[٥] المبسوط: ج ٤ كتاب الوصايا ص ٤٣ س ١٤ قال: و العطية المنجرة هي ما يدفعه بنفسه الى أن قال: و تصح منه الوصية و يكون من الثلث
[٦] الهداية: [١٢٩] باب الوصايا ص ٨١ س ١٦ قال: و سئل عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره الى أن قال: ما يعتق منه الّا ثلثه.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ باب الحجر، ص ٢٤٠ الحديث ٧ و لا حظ ما علق عليه.
[٢] النساء: ٥.