المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦١ - أما علامته
..........
و قال عليه السلام: شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة و النقصان، و إن تغيمت السماء يوما، فأتموا العدة [١].
احتجوا برواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا [٢] و هو شاذ.
(د) عد تسعة و خمسين يوما من رجب، و هو مذهب الحسن قال: قد جاءت الآثار عنهم عليهم السلام، أن صوموا رمضان للرؤية و أفطروا للرؤية، فإن غم فاكملوا العدة من رجب تسعة و خمسين يوما ثمَّ الصيام من الغد [١].
و هذا القول أيضا متروك شاهد الحس خلافه.
و أما المعنيان الأولان: فاختلف الأصحاب في العمل بهما.
أما الأول فقد ذهب إليه أكثر أصحابنا، قال العلامة في تذكرته: و أكثر علمائنا قالوا: تعد الشهور ثلاثين [٢]، و صدر به الشيخ في المبسوط، و حكاه عن قوم من أصحابنا، فقال: و متى غمت الشهور كلها عدها ثلاثين، ثلاثين، فان مضت السنة و لم يتحقق فيها هلال شهر واحد، ففي أصحابنا من قال: تعد الشهور كلها ثلاثين، قال: و يجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد من السنة الماضية خمسة أيام و يصوم يوم الخامس، لأن من المعلوم انه لا يكون الشهور تامة [٥].
[١] المختلف: كتاب الصوم ص ٦٦ قال: مسألة، قال ابن عقيل: قد جاءت الآثار عنهم عليهم السلام. إلخ.
[٢] التذكرة: ج ١ كتاب الصوم ص ٢٧١ س ٤٢ قال: و أكثر علمائنا قالوا: تعد الشهور ثلاثين، ثلاثين.
[١] التهذيب: ج ٤ [٤١] باب علامة أول شهر رمضان و آخره ص ١٥٧ الحديث ٧.
[٢] التهذيب: ج ٤ [٤١] باب علامة أول شهر رمضان و آخره ص ١٦٨ الحديث ٥١.
[٥] الى هنا كلام المبسوط، لا حظ: ج ١ كتاب الصوم ص ٢٦٨ س ٣.