المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥ - السادسة تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام
[السادسة تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام]
السادسة: تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام و هل تتكرر بتكرر الوطء في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، و الأشبه انها لا تتكرر (١) و يعزر من أفطر لا مستحلا مرة و ثانية، فان عاد ثالثة قتل، (و قيل في الرابعة خ)
لو أمذى عقيب الملامسة لم يكن عليه شيء، و قال أبو علي: يجب القضاء، و هو نادر.
لو تساحقت امرأتان، فان لم ينزلا فلا شيء سوى الإثم، و إن أنزلتا فالقضاء و الكفارة عليهما، و لو أنزلت إحداهما اختصت بالحكم. و كذا المجبوب لو ساحق.
لو طلع الفجر و هو مجامع، فاستدامه، أو مكث، أو نزع في الحال بنية الجماع كفر، ان نزع لا بنيته لم يكن عليه شيء.
قال طاب ثراه: تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام، و هل تتكرر بتكرر الوطء في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، و الأشبه انها لا تتكرر.
أقول: إذا تكرر فعل المفطر من الصائم، فإن كان في يومين تكررت الكفارة عند علمائنا أجمع، و إن كان في يوم واحد، ففيه مسائل:
[١] - الجماع و فيه ثلاثة أقوال:
(أ) التكرار مطلقا، قاله السيد [١] و الشهيد [٢].
لما روي عن الرضا عليه السلام: ان الكفارة تتكرر بتكرر الوطء [٣].
[١] المختلف: كتاب الصوم ص ٥٧ س ٥ قال: و ربما قال المرتضى من أصحابنا انه يجب عليه لكل مرة كفارة.
[٢] اللمعة الدمشقية: كتاب الصوم قال: و تتكرر الكفارة بتكرر الوطء مطلقا و رواه في المعتبر ص ٣٠٨ س ٣٤.
[٣] الوسائل: ج ٧ كتاب الصوم الباب ١١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣ نقلا عن العلامة في المختلف.