المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٠ - الفصل الخامس في الربا
و من هذا الباب، الكلام في الصرف.
و هو بيع الأثمان بالأثمان.
و يشترط فيه التقابض في المجلس، و يبطل لو افترقا قبله على الأشهر (١) و لو قبض البعض صحّ فيما قبض، و لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل، و لو وكّل أحدهما في القبض فافترقا قبله بطل و لو اشترى منه دراهم ثمَّ
المقيمين و الراحلين، و لا يجوز أخذ الربا من أموالهم، و لا بأس بأخذه منهم في دار حربهم. و اختاره المصنف [١] و العلامة [٢] لعموم النهى عن الربا، و لعصمة مال الذمّي، فلا يؤخذ بعقد فاسد كالمسلم. و قال المفيد [٣] و السيد [٤] و ابنا بابويه [٥] لا يثبت لما رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام ليس بين المسلم و الذمّي ربا، و لا بين المرأة و زوجها ربا [١]. و حمل على الذمّي المخلّ بالشرائط.
قال طاب ثراه: و يشترط فيه التقابض في المجلس، و يبطل لو افترقا قبله على الأشهر.
أقول: الصرف في اللّغة هو الصوت، و منه صريف البكرة، أى صوتها. و في الشرع هو بيع الأثمان بمثلها، و لمّا كان الصوت يحصل بتقليب الثمن و المثمن سمّي
إلخ ثمَّ قال: و الأقرب اختيار الشيخ.
[١] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٢] المختلف: في الربا، ص ١٧٥ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: و أهل الذمّة في دار الإسلام إلخ ثمَّ قال: و الأقرب اختيار الشيخ.
[٣] لم أعثر عليه في المقنعة، و في المختلف: في الربا ص ١٧٥ س ٣٧ قال: و قال المفيد: انه يثبت.
[٤] الانتصار: مسائل البيوع و الربا و الصرف، ص ٢١٢ قال: مسألة في الربا، فإنه قدّس سرّه بعد أن ثبت عدم الربا بين المسلم و الذمي، قال: ثمَّ لما تأمّلت ذلك رجعت عن هذا المذهب إلخ.
[٥] المقنع: باب الربا، ص ١٢٦ س ٢ قال: و لا بين المسلم و الذمي.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٨٧] باب الربا ص ١٧٦ الحديث ١٢.