المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٩ - الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرم
[الثالث ما يقصد به المساعدة على المحرّم]
الثالث: ما يقصد به المساعدة على المحرّم كبيع السلاح لأعداء الدّين في حال الحرب، و قيل: مطلقا، (١) و اجارة المساكن و الحمولات للمحرمات، و بيع العنب ليعمل خمرا، و الخشب ليعمل صنما، و يكره بيعه ممّن يعمله.
تفضيل العبد على الحرّ، بل لا يجوز مساواته في القصاص إجماعا، فكيف يفضل عنه في الدية، و لا يلزم من كونها مقدرة بالدية في صورة جزئية، لمانع، أن يكون مقدرة مطلقا و ينخرم بها ضابط إجماعي، و أيضا فإنّ العبد قد يجب بقتله قيمته و ان تجاوزت أضعاف الدية، فيما لو قتله الغاصب.
فرعان (أ) كلب الدار و هو ما يتخذ للحفظ بالليل للبيوت، و ما تتخذه أصحاب الطنب [١] يجوز اقتناؤه على الأقرب، لأنّه في معنى الثلاثة، و جزم به الشيخ في المبسوط [٢] و الأقوى جواز البيع أيضا للمشاركة في الضرورة المسوّغة للبيع.
(ب) كلب الماء طاهر، و يجوز الانتفاع بخصيته إذا كان ذكيّا، و منع ابن إدريس منهما [٣] و هو نادر.
قال طاب ثراه: ما يقصد به المساعدة على المحرّم كبيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب و قيل: مطلقا.
أقول: بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعا. و أما أعداء الدين كأصحاب
[١] الطنب و الطنب معا: حبل الخباء و السرادق و نحوهما، و الاطناب ما يشدّ به البيت من الحبال بين الأرض و الطرائق (لسان العرب: ج ١ ص ٥٦٠ لغة طنب).
[٢] المبسوط: ج ٢ فصل في حكم ما يصحّ بيعه و ما لا يصحّ ص ١٦٦ س ٧ قال: و كذلك يجوز اقتناؤه لحفظ البيوت.
[٣] السرائر: باب ضروب المكاسب، ص ٢٠٨ س ١ قال: لا بأس ببيع أربعة كلاب و شرائها و أكل ثمنها و ما عداها محرّم محظور ثمنه و ثمن جلده، سواء ذكّي أم لم يذكّ لانّه لا تحلّه الحياة، و سواء كان كلب برّ أو بحر إلخ.