المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٤ - الثاني ما لا بدل لفديته
و في القطاة حمل قد فطم و رعى الشجر. و كذا في الدراج و شبههما، و في رواية دم. (١)
و في الضبّ جدي، و كذا في القنفذ و اليربوع، و في العصفور مدّ من طعام، و كذا في القنبرة و الصعوة. و في الجراد كفّ من طعام، و كذا في القملة يلقيها عن جسده، و كذا قيل: في قتل العظاية (٢) و لو كان الجراد
واحد من جنس، لا للتأنيث، و عند العامة انها الدواجن فقط [١].
و الدواجن جمع داجن، و الواحدة داجنة، و هو الذي يألف البيوت. و يقال ذلك للشاة و البقر أيضا من الدواجن [٢]، و التفسير الأول ذكره الشيخ في المبسوط، و العبّ شرب الماء دفعة واحدة من غير أن يقطعه كالدجاج، بل يضع منقاره فيه و يكرع كما تكرع الشاة و الهدر تواصل الصوت [٣].
قال طاب ثراه: و كذا في الدراج و شبهها، و في رواية دم.
أقول: يريد في كل من الحجل و الدراج و القطاة، حمل قد فطم و رعى الشجر، و هو المشهور في فتاوى الأصحاب، و في رواية سليمان بن خالد قال: في كتاب علي عليه السّلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهنّ فعليه دم [٤].
قال طاب ثراه: و كذا قيل في قتل العظاية.
أقول: يريد في قتل العظاية كفّ طعام، قاله الصدوق في كتابه [٥] و في
[١] الصحاح: ج ٥ ص ١٩٠٦ لغة حمم.
[٢] دجن، فيه ذكر الدواجن، و هي على ما قاله أهل اللغة الشاة التي تعلفها الإنسان (مجمع البحرين لغة «دجن»).
[٣] المبسوط: ج ١ فيما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله ص ٣٤٦ س ١١ قال: و كلما هدر و عبّ الماء فهو حمام إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطأ المحرم ص ٣٤٤ الحديث ١٠٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ [١١٩] باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد ص ٢٣٥