المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧ - المقصد الأول يجب الإمساك
[و في فساد الصوم بوطء الغلام تردد] [١] و إن حرم و كذا في الموطوء و الاستمناء، و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعديا، و البقاء على الجنابة عمدا حتى يطلع الفجر، و معاودة النوم جنبا، و الكذب على الله و رسوله و الأئمة عليهم السلام، و الارتماس في الماء، و قيل: يكره (١)
قال طاب ثراه: و في فساد الصوم بوطء الغلام تردد.
أقول: فساد الصوم و وجوب الكفارة مذهب السيد [٢] و به قال الشيخ في الكتابين [٣] [٤] و العلامة في كتبه [٥] و اختاره المصنف في المعتبر [٦] و ظاهره في الشرائع عدم الفساد، لأنه جعله تابعا للغسل و ساواه بالدابة، و قدم في باب الجنابة عدم وجوب الغسل فيه [٧].
قال طاب ثراه: و الارتماس في الماء، و قيل: يكره.
أقول: للأصحاب في الارتماس أربعة أقوال:
بهيمة فإن أنزل فسد صومه و إن لم ينزل تبع وجوب الغسل فإن أوجبناه أفسد صومه و إلا فلا.
[١] ما بين للمعقوفتين غير موجود في «المختصر» المطبوع.
[٢] تقدم آنفا.
[٣] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم ص ٢٧٠ س ١ قال: فما يوجب القضاء و الكفارة تسعة أشياء، إلى أن قال: أو غلام أو ميتة أو بهيمة.
[٤] الخلاف: كتاب الصوم مسألة ٤١ قال: إذا أدخل في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء و الكفارة.
[٥] التحرير: كتاب الصوم، المقصد الثاني فيما يقع الإمساك عنه إلى أن قال: (يا) لو وطأ الغلام في دبره فإن أنزل فسد صومه و كذا إن لم ينزل. و في التذكرة، كتاب الصوم، فيما يمسك عنه الصائم ص ٢٥٧ قال: الثاني الجماع إلى أن قال: و لا فرق بين وطء الحية و الميتة و لا بين الغلام و المرأة، و في المختلف، كتاب الصوم ص ٤٦ س ٢٤ قال: و الأقرب أن فساد الصوم و إيجاب القضاء و الكفارة أحكام تابع لإيجاب الغسل و كل موضع قلنا بوجوب الغسل فيه وجبت الأحكام الثلاثة إلخ.
[٦] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣٠٥ قال: فروع الأول، إلى أن قال: فبتقدير تحقق ما ادعاه يجب القول إلخ.
[٧] تقدم آنفا.