المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٠ - العاشرة المملوكان المأذون لهما في التجارة
..........
الأولى: إذا اشترى كلّ من المأذونين صاحبه و علم سبق أحدهما كان العقد له و بطل المتأخر لبطلان تصرّفه بخروجه عن ملك بائعه.
و ان اقترن العقدان في حالة واحدة، قيل فيه قولان:
(أحدهما) البطلان قاله ابن إدريس [١] و اختاره المصنف [٢] لتدافعهما، و قال الشيخ في النهاية [٣] يقرع بينهما و تبعه القاضي [٤] و قال العلامة: ان اشترى كل منهما لنفسه، و قلنا: العبد يملك بطلا، و إن قلنا لا يملك، أو كلّ واحد منهما اشترى لمولاه، فان كانا وكيلان، صح العقدان، و ان كانا مأذونين، فالأقرب إيقاف العقدين على الإجازة، فإن أجاز الموليان صحّ العقدان و انتقل كلّ منهما الى المولى الآخر، لأنّ كلّ واحد منهما قد بطل إذنه ببيع مولاه له، فاذا اشترى الآخر لمولاه كان كالفضولي، و ان فسخ الموليان بطلا [٥].
الثانية: اشتبه الحال في معرفة السابق، و فيه قولان:
(أحدهما) مسح الطريق و الحكم للأقرب على تقدير تساويهما في القوة، و مع تساوي الطريقين يقرع، اختاره الشيخ في الاستبصار [٦]، لأنّه من المشكلات و كل
[١] السرائر: باب ابتياع الحيوان، ص ٢٤٠ س ٢٨ قال: و ان اتفق العقدان في حالة واحدة كان العقد باطلا.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] النهاية: باب ابتياع الحيوان ص ٤١٢ س ٩ قال: فان اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة أقرع بينهما إلخ.
[٤] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٥ س ١٤ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و تبعه ابن البراج إلخ.
[٥] المختلف: في بيع الحيوان ص ٢٠٥ س ٢٤ قال: فان اشترى كل واحد منهما لنفسه إلخ.
[٦] الاستبصار: ج ٣ [٥٤] باب المملوكين المأذونين لهما في التجارة ص ٨٢ قال بعد نقل الحديث:
و هذا عندي أحوط لمطابقته لما روي من أن إلخ.