المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٨ - فالمحرمات
و لبس المخيط للرجال، و في النساء قولان (١)، أصحّهما: الجواز.
للطيب، و الأكل نادر، و كذا سائر الأبازير الطيّبة كالزّنجبيل و الدّار صيني، و كذا ما يطلب للصبغ لا يحرم، و ان طابت ريحه كالعصفر، لما رووه أنّ أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله: كنّ يحرمن في المعصفرات [١].
قال طاب ثراه: و لبس المخيط للرجال، و في النساء قولان.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣] الى المنع، و هو ظاهر الحسن [٤] نظرا الى عموم تحريم المخيط على المحرم.
و ذهب أكثر الأصحاب و ابن إدريس إلى الجواز [٥] و هو اختيار المصنف [٦] و العلامة و ادّعى عليه الإجماع في التذكرة [٧].
احتجّوا بانّهنّ عورة و انما يحصل السّتر لهنّ بلبس المخيط.
و لصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام قال: قلت: المرأة تلبس
[١] صحيح البخاري: كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم، قال: و لبست عائشة رضى اللّه عنها الثياب المعصفرة و هي محرمة.
[٢] النهاية: باب ما يجب على المحرم اجتنابه ص ٢١٧ س ١ قال: حرم عليه لبس الثياب المخيطة إلى أن قال: و يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل
[٣] المبسوط: ج ١، فصل: فيما يجب على المحرم اجتنابه ص ٣٢٠ س ١٥ قال: و يحرم على المرأة في حال الإحرام جميع ما يحرم على الرجل و يحلّ لها ما يحلّ له إلخ.
[٤] المختلف: كتاب الحج ص ٩٧ س ٣ قال: و كلام ابن عقيل يشعر بما قاله الشيخ فإنه قال: و المرأة في الإحرام كالرجل.
[٥] السرائر: باب ما يجب على المحرم اجتنابه، ص ١٢٧ س ٣٧ قال: قال محمد بن إدريس: و الأظهر عند أصحابنا أنّ لبس الثياب المخيطة غير محرّم على النساء، بل عمل الطائفة و فتواهم و إجماعهم على ذلك إلخ.
[٦] لا حظ فتواه في المختصر النافع.
[٧] المختلف: كتاب الحج ص ٩٧ س ١ قال: و جوّزه ابن إدريس و أكثر الأصحاب و هو الحق. و في التذكرة: ج ١ ص ٣٣٣ قال: مسألة يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا.