المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٠ - الثالث لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة
و لا يجوز بيع سمك الآجام لجهالته، و لو ضم اليه القصب على الأصح (١) و كذا اللّبن في الضرع، و لو ضمّ اليه ما يحتلب منه. و كذا أصواف
قال طاب ثراه: و لا يجوز بيع سمك الآجام، لجهالته، و إن ضمّ اليه القصب على الأصح.
أقول: ما اختاره المصنف مذهب الشيخ في المبسوط [١] و به قال ابن إدريس [٢] و الجواز مذهبه في النهاية [٣] و به قال القاضي [٤] و ابن حمزة [٥]. و فصّل العلامة، و أجاز البيع إن كان القصب هو المقصود بالبيع و السّمك تابعا، و عكس مع العكس [٦] و الشيخ عوّل على رواية معاوية عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس أن يشتري الإنسان الآجام إذا كان فيها قصب [١] و في طريقها ضعف [٨] مع إمكان حملها على تفصيل العلامة.
[١] المبسوط: ج ٢، فصل في بيع الغرر، ص ١٥٧ س ٧ قال: السمك في الماء، لا يجوز بيعه إجماعا، و روى أصحابنا انه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك.
[٢] السرائر: باب بيع الغرر و المجازفة ص ٢٣٣ س ١٧ قال: فان كان فيها شيء من القصب الى أن قال: لم يكن به بأس ثمَّ قال: و الاحتياط عندي ترك العمل بهذه الرواية فإنها من شواذ الأخبار إلخ.
[٣] النهاية: باب بيع الغرر و المجازفة ص ٤٠١ س ٤ قال: فان كان فيها شيء من القصب الى أن قال: لم يكن به بأس.
[٤] لم أعثر عليه في المهذب و في المختلف: ص ٢٠٩ س ٣١ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و تبعه ابن البراج.
[٥] الجوامع الفقهيّة، الوسيلة: ص ٧٠٦ س ٣٠ قال: و جاز بيع ثمرة شجرة إلى أن قال: و بيع ما في الأجمة من السمك إذا أخذ شيئا منها أو مع قصبها و شجرها إلخ.
[٦] المختلف: في الغرر و المجازفة ص ٢٠٩ س ٣٤ قال: و التحقيق أن نقول المضاف إلى السمك إن كان هو المقصود في البيع و يكون السمك تابعا له فالبيع صحيح إلخ.
[٨] سند الحديث كما في التهذيب (الحسن بن محمّد بن سماعة عن محمّد بن زياد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام).
[١] التهذيب: ج ٧ [٩] باب الغرر و المجازفة ص ١٢٦ الحديث ٢١.