المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٠ - القسم الأول في دين المملوك
..........
أو المولى؟ قال في النهاية بالأوّل [١] و تبعه القاضي [٢] و العلامة في أحد قوليه [٣] و قال في الاستبصار بالثاني [٤] و به قال ابن حمزة [٥] و ابن إدريس [٦] و اختاره المصنف [٧].
احتج الأوّلون برواية عجلان عن الصادق عليه السّلام في رجل أعتق عبدا له عليه دين قال: دينه عليه لم يزده العتق الّا خيرا [١] و بأنّ السيد أذن لعبده في الاستدانة، فاقتضى ذلك رفع الحجر و لا يستعقب الضمان، كالمحجور عليه إذا أذن له الوليّ في الاستدانة.
احتج ابن إدريس بأنّ المولى إذا أذن العبد في الاستدانة فقد وكّله في أن يستدين له، فالدين لازم في ذمته [٩]، و أجاب العلامة عنه بأنه ليس موضع النزاع، لأنّ الاستدانة إذا كانت للسيد وجب أداؤها قطعا، و إنما التقدير أنّ الاستدانة
[١] النهاية: كتاب الديون، باب المملوك يقع عليه الدين، ص ٣١١ س ١٢ قال: فإن أعتقه لم يلزمه شيء ممّا عليه و كان المال في ذمة العبد.
[٢] المختلف: كتاب الديون ص ١٣٦ س ١٦ قال: و ابن البراج تبع الشيخ أيضا، الى أن قال: و الأقرب الأوّل: أي قول الشيخ في النهاية.
[٣] المختلف: كتاب الديون ص ١٣٦ س ١٦ قال: و ابن البراج تبع الشيخ أيضا، الى أن قال: و الأقرب الأوّل: أي قول الشيخ في النهاية.
[٤] الاستبصار: ج ٣ [٨] باب المملوك يقع عليه الدين ص ١١ قال بعد نقل خبر زرارة: قال محمّد بن الحسن: انما يلزم المولى أو ورثته دين العبد إذا كان قد أذن له في الاستدانة إلخ.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان الدين ص ٢٧٤ س ٩ قال: و المملوك إذا استدان الى أن قال: فالأول كان حكم دينه حكم دين مولاه.
[٦] السرائر: كتاب الديون، باب المملوك يقع عليه الدين ص ١٦٨ س ٢٧ قال: و الصحيح الواضح أنّ المولى إذا أذن للعبد في الاستدانة فإنه يلزمه قضاء الدين سواء باعه أو استبقاه أو أعتقه لأنّه وكّله في ان يستدين له، فالدين في ذمة المولى لا يلزم العبد منه شيء إلخ.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٩] تقدم نقله عن السرائر آنفا.
[١] الاستبصار: ج ٤ [١١] باب الرجل يعتق عبدا و على العبد دين ص ٢٠ الحديث ٢.