المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢ - الكيفية
[الكيفية]
و في الكيفية: واجبات و مندوبات. فالواجبات: النية، و الوقوف به.
و حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض، إلى وادي محسّر، و يجوز الارتفاع الى الجبل مع الزحام، و يكره لا معه.
و وقت الوقوف ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، للمضطر الى الزوال، و لو أفاض قبل الفجر عامدا عالما جبره بشاة، و لم يبطل حجّه ان كان وقف ب (عرفات) و يجوز الإفاضة ليلا للمرأة و الخائف.
و المندوب: صلاة الغداة قبل الوقوف و الدعاء، و أن يطأ الصرورة المشعر برجله.
و قيل: يستحب الصعود على قزح (١) و ذكر اللّه عليه.
و يستحب- لمن عدا الإمام- الإفاضة قبل طلوع الشمس و ألّا يجاوز وادي محسّر حتى تطلع، و الهرولة في الوادي، داعيا بالمرسوم، و لو نسي الهرولة رجع فتداركها، و الامام يتأخر بجمع حتى تطلع الشمس.
الاجزاء، اضطراري المشعر خاصة و الأقوى فيه عدم الاجزاء.
قال طاب ثراه: و قيل: يستحب الصعود على قزح.
أقول: القائل بذلك الشيخ في المبسوط، و تبعه الباقون، و لا أعرف له مخالفا، و لعلّ المصنف لما لم يظفر له بنص من الروايات، قال: و قيل.
و قزح جبل صغير بالمشعر، و عليه مسجد اليوم، قال في المبسوط: و يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام و لا يتركه مع الاختيار، و بالمشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح، و يستحب الصعود عليه و ذكر اللّه عنده لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه