المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٩ - شروطه
..........
و بالسادس وجوب إنشاء الإحرام بالحج للمختار في ذلك القدر من الزمان.
تنبيه أفعال الحج بالنسبة إلى التوقيت ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
فمنها: ما يجب وقوعه في وقته المعيّن له، و هو مقامان اختياريّان و اضطراريّان: و لو أهمل المكلّف أحدهما مختارا، أو جميعهما مطلقا بطل حجّه، و هو الموقفان.
و منها: ما عيّن له الشارع وقتا و لم يجز فعله في غيره، و لو فاته قضاه في القابل، لا في باقي أشهر الحج، و لا يبطل حجّه و ان كان تركه مختارا، و هو الرمي، فإنه يفوت بفوات أيام التشريق و يقضى في القابل.
و منها: ما يجب إيقاعه في وقته المعيّن له شرعا، و مع تركه فيه يجزى فعله في باقي أشهر الحجّ و يقع موقعه و ان ترك عمدا، لكن يأثم بتأخيره عن وقته كالذبح و الطوافين و السعي.
تذنيب و اختلف في آخر وقت العمرة المتمتع بها على أربعة أقوال:
(أ) زوال الشمس يوم التروية، قاله الفقيه: في المرأة إذا لم تطهر حتى تزول الشمس يوم التروية [١].
(ب) غروب شمس التروية قاله التقي: للمختار و للمضطر الى أن يبقى من
[١] المختلف: كتاب الحج ص ١٢٤ قال: مسألة اختلف علماؤنا في وقت فوات المتعة الى أن قال:
و قال علي بن بابويه: في الحائض إذا طهرت يوم التروية قبل زوال الشمس فقد أدركت متعتها و ان طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت إلخ.