المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٢ - أما أقسامه
..........
قولي العلامة [١].
(ج) لا يجب أصلا و له فسخه متى شاء، ذهب اليه السيد [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة في المختلف [٤] لأنه عبادة مندوبة، فلا يجب بالشروع فيه كالصلاة و غيرها من المندوبات التي لا يلزم بالشروع.
احتج الشيخ على الأوّل بإطلاق الروايات على وجوب الكفارة على المعتكف بإفساده [٥] فيدل على وجوبه مطلقا.
و أجيب بحملها على الواجب، مع كونها روايات آحاد و غير خالية من الطعن.
و احتج على الثاني برواية أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من اعتكف ثلاثة فهو في اليوم الرابع بالخيار إن شاء زاد يوما آخر و ان شاء أن يخرج خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج حتى يستكمل ثلاثة [١].
ذلك فلا يخرج إلخ.
[١] التحرير: كتاب الاعتكاف ص ٨٨ قال: (يو) يستحب للمعتكف أن يشترط على ربّه الى أن قال: خرج و استأنف ان لم يحصل ثلاثة و الّا أتمّ.
[٢] المختلف: في الاعتكاف ص ٨٢ س ٢ قال: و قال السيد المرتضى: الى أن قال: لان التطوع لا يجب بالدخول فيه الى ان قال: و المعتمد ما ذهب اليه السيد المرتضى.
[٣] المعتبر: كتاب الاعتكاف ص ٣٢٤ س ٢٠ قال: و الثالث لا يجب أصلا و له الرجوع فيه متى شاء و هو اختيار علم الهدى الى أن قال: و هو الأشبه بالمذهب.
[٤] المختلف: في الاعتكاف ص ٨٢ س ٢ قال: و قال السيد المرتضى: الى أن قال: لان التطوع لا يجب بالدخول فيه الى ان قال: و المعتمد ما ذهب اليه السيد المرتضى.
[٥] قال في التذكرة: ٢٩٠ س ١: فاذا شرع في الاعتكاف فلعلمائنا في صيرورته واجبا أقوال ثلاثة أحدها قال الشيخ: الى أن قال: لأن الأخبار دلّت على وجوب الكفارة بإفساد الاعتكاف بجماع و غيره على الإطلاق إلخ.
[١] التهذيب: ج ٤ [٦٦] باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام ص ٢٨٨ قطعة من حديث ٤.