المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨ - الأول تعريف الصوم
و قيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال و يجزى فيه نية واحدة (١)
انتهاء النهار، فلا صوم [١].
فرع و هل تسري النية في اليوم إلى أوله؟ أو يكون له صومه من حين نيته؟
فيه روايتان:
إحداهما: سريانه إلى النهار من أوله إن كان نوى قبل الزوال، و هو رواية هشام بن سالم المتقدمة [٢].
و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٣] و اختاره المصنف [٤].
و الثانية: رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار، فليصم، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها [٥].
قال طاب ثراه: و قيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال و يجزى فيه نية واحدة.
أقول: هنا مسألتان:
(أ) هل تجزي تقديم نية شهر رمضان على هلاله للناسي؟ قال الشيخ في المبسوط: نعم لو نوى قبل الهلال أجزأ النية السابقة إن عرض له سهو أو نوم أو
[١] هذا التحقيق من الشيخ في المبسوط، لاحظ: ج ١ كتاب الصوم فصل في ذكر النية و بيان أحكامها ص ٢٧٨ س ١٢.
[٢] التهذيب: ج ٤ [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٨ الحديث ١١.
[٣] الخلاف: كتاب الصوم مسألة ٧ قال: إذا نوى بالنهار يكون صائما من اوله لا من وقت تجديد النية.
[٤] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣٠٠ قال بعد نقل رواية هشام بن سالم و عبد الله بن سنان: و الرواية الأولى أقرب إلخ.
[٥] التهذيب: ج ٤ [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٧ قطعة من حديث ٧.