المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٢ - الثالثة لو اشتراط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل
و لو أحرم عامدا بطلت متعته على رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. (١)
[الثانية إذا أحرم الوليّ بالصبيّ]
الثانية: إذا أحرم الوليّ بالصبيّ فعل به ما يلزم المحرم، و جنّبه ما يتجنّبه المحرم و كل ما يعجز عنه يتولاه الولي، و لو فعل ما يوجب الكفارة ضمن عنه، و لو كان مميّزا جاز إلزامه بالصوم عن الهدي، و لو عجز صام الوليّ عنه.
[الثالثة لو اشتراط في إحرامه ثمَّ حصل المانع تحلل]
الثالثة: لو اشتراط في إحرامه ثمَّ حصل المانع تحلل، و لا يسقط هدي التحلل بالشرط، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص، و لا يسقط عنه الحج لو كان واجبا.
معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل الحج قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمت عمرته [١] و حملوا الرواية الأولى على الاستحباب.
قال طاب ثراه: و لو أحرم عامدا بطلت متعته (عمرته خ) على رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام.
أقول: الرواية من الصحاح، و هي ما رواه ليث المرادي عن الصادق عليه السّلام قال: المتمتع إذا طاف و سعى ثمَّ لبّى بالحج قبل ان يقصّر، فليس له ان يقصّر و ليس له متعة [٢] و حملها الشيخ على المتعمد [٣] لحسنة معاوية المتقدمة، و قال ابن إدريس: يبطل إحرامه الثاني للنهي عنه و هو دلالة الفساد [٤] و رجح العلامة في
[٣] قال الشيخ في التهذيب بعد نقل الحديث المتقدم، ما لفظه: فمحمول على من فعل ذلك متعمدا.
[٤] السرائر: باب السعي و أحكامه ص ١٣٦ س ٣٥ قال: و الذي يقتضيه الأدلة و أصول المذهب
[١] التهذيب: ج ٥ [١٠] باب الخروج إلى الصفا ص ١٥٩ الحديث ٥٣.
[٢] التهذيب: ج ٥ [١٠] باب الخروج الى الصفا ص ١٥٩ الحديث ٥٤.