المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٨ - الثاني في صفته
و قيل: يجب الأكل منه. (١)
و تكره التضحية بالثور و الجاموس و الموجوء.
و روى أبو بصير عنه عليه السّلام. لا يضحّى الّا بما عرّف به [١] و حمل على الندب.
(الثانية) في تفسير هذه الصفات، و فيه أقوال:
(أ) أن يكون هذه المواضع سودا، و هو قول ابن إدريس قال: و قال أهل التأويل أن يكون من عظمه و شحمه ينظر في شحمه و يمشي في فيئه و يبرك في ظل شحمه [٢].
(ب) أن يكون سمينا كما نقله ابن إدريس عن أهل التأويل، و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] لأنّه أنفع للفقراء.
(ج) أن يكون قد رعى و مشى و برك في الخضرة، فيسمن لذلك، قال الراوندي: و الثلاثة مروية عن أهل البيت عليهم السّلام.
و في رواية: و يبعر في سواد [٥].
قال طاب ثراه: و قيل: يجب الأكل منه.
أقول: القائل بالوجوب محمّد بن إدريس مستدلا بالآية [٦] و عليه العلامة [٧]
[١] التهذيب: ج ٥ [١٦] باب الذبح ص ٢٠٦ الحديث ٣٠.
[٢] السرائر: باب الذبح ص ١٤٠ س ٣٦ قال: و قال أهل التأويل إلخ.
[٣] لا حظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: كتاب الحج ص ١٣٦ س ٢٢ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الأقرب عندي لأنه أنفع للفقراء.
[٥] الكافي: ج ٤ باب حج إبراهيم و إسماعيل ص ٢٠٩ قطعة من حديث ١٠ و فيه (و يبعر و يبول في سواد).
[٦] السرائر: باب الذبح، ص ١٤١ س ١٣ قال: فأمّا هدي المتمتع و القارن فالواجب ان يأكل منه و لو قليلا الى أن قال: لقوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا إلخ.
[٧] المختلف: كتاب الحج ص ١٣٦ س ٢٨ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الأقرب للأمر، و أصل الأمر للوجوب.