المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٧ - الثالثة المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر
..........
الاولى: لو نذر الحجّ ماشيا هل ينعقد وصفه؟ بمعنى انه يجب عليه أن يحج كذلك، و لا يجوز له الحجّ راكبا، يبنى على مسألة: هي أنّ المشي أفضل في الحجّ أم الركوب؟
قيل فيه ثلاثة أقوال:
(الأول) المشي أفضل لوجوه:
(أ) إنه أشقّ و قال عليه السّلام: أجرك على قدر نصبك [١].
(ب) روى رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه، قال: فليمش [١].
(ج) فعل الحسن بن علي عليهما السّلام و سيّد العابدين و الكاظم عليهما السّلام، و مواظبتهم عليه، و يساق معهم المحامل و الجمال [٣].
قال المصنف في المعتبر: و عليه اتفاق العلماء [٤].
[١] رواه البخاري في صحيحه: باب العمرة على قدر النصب، و رواه مسلم في صحيحه: ج ٢ كتاب الحجّ الحديث ١٢٦ و احمد بن حنبل في مسنده: ج ٦ ص ٤٣ و لفظ الحديث «قالت عائشة: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصدر الناس بنسكين و اصدر بنسك واحد الى أن قال: و لكنها على قدر نصبك».
[٣] التهذيب: ج ٥ كتاب الحجّ باب وجوب الحجّ ص ١١ الحديث ٢٩ و ص ١٢ الحديث ٣٣ قال: ان الحسن بن علي كان يمشي و تساق معه محامله و رحاله. و في البحار: ج ٤٦ تاريخ علي بن الحسين السجاد عليه السّلام ص ٩١ الحديث ٧٨ و فيه: و حج عليه السّلام ماشيا فسار في عشرين يوما من المدينة إلى مكة، و فيه أيضا نقلا عن عبد اللّه بن مبارك الى أن قال: و هو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد و لا راحلة. و في البحار: ج ٤٨ تاريخ الامام موسى بن جعفر عليهما السلام [٥] باب عبادته ص ١٠٠ الحديث ٢.
[٤] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٣٠ س ٤ قال: و الحجّ ماشيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة إلخ. و لم
[١] الاستبصار: ج ٢ [٨٩] باب من نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام هل يجوز أن يركب أم لا ص ١٥٠ الحديث ٤.