المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٥ - الأول الأعيان النجسة
..........
سمعت الصادق عليه السّلام يقول: من استقلّ قليل الرّزق حرم الكثير [١].
(ه) الأشهر استحباب الزراعة، لما روى سيابة إنّ رجلا سأل الصادق عليه السّلام سمع قوما يقولون: إنّ الزراعة مكروهة!؟ فقال: ازرعوا و أغرسوا، فلا و اللّه ما عمل الناس عملا أحلّ و لا أطيب منه، و اللّه ليزرعنّ الزرع و ليغرسنّ النخل بعد خروج الدّجال [٢] و سأل هارون بن يزيد الواسطي الباقر عليه السّلام عن الفلاحين؟ فقال: هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه، و ما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزّراعة، و ما بعث اللّه نبيّا إلّا زارعا إلّا إدريس فإنّه كان خيّاطا [٣].
(و) الدعاء عند دخول السوق قال الصادق عليه السّلام: فاذا دخلت سوقك فقل: اللّهم إني أسألك من خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها. اللهمّ إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أبغي أو يبغى عليّ أو أعتدي أو يعتدى عليّ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ إبليس و جنوده و شرّ فسقه العرب و العجم حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم [٤].
و إذا اشترى شيئا قال ما روي عن الصادق عليه السّلام: إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره، فكبّر ثمَّ قل: اللهمّ إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فاجعل لي فضلا، للهمّ إني اشتريته ألتمس فيه رزقك فاجعل لي فيه رزقا، اللهمّ إني اشتريته ألتمس فيه بركتك فاجعل لي فيه بركة [٥]. و قال عليه السّلام: إذا اشتريت دابّة أو
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٦٤] باب الدعاء عند شراء المتاع للتجارة ص ١٢٥ الحديث ١ و ليس فيه جملة (اللهمّ انى اشتريته ألتمس فيه بركتك إلخ) و زاد في آخره (ثمَّ أعد كلّ واحدة منها ثلاث مرّات).
[١] الفروع: ج ٥ كتاب المعيشة، باب النوادر ص ٣١١ الحديث ٣٠.
[٢] الفروع: ج ٥، كتاب المعيشة، باب فضل الزراعة ص ٢٦٠ الحديث ٣.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٣ باب التجارة ص ٢٠٣ الحديث ٤٠ و لاحظ ما علّق عليه.
[٤] الفروع: ج ٥ كتاب المعيشة، باب من ذكر اللّه تعالى في السوق ص ١٥٦ الحديث ٢.