المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٧ - الثاني في الأسارى
[الثاني في الأسارى]
(الثاني) في الأسارى: و الإناث منهم و الأطفال يسترقون و لا يقتلون، و لو اشتبه الطفل بالبالغ، اعتبر بالإنبات و الذكور البالغون يقتلون حتما، إن أخذوا و الحرب قائمة ما لم يسلموا. و الامام مخيّر بين ضرب أعناقهم و قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و تركهم حتى ينزفوا. و إن أخذوا بعد
(ب) قال في كتابي الفروع: إن عرفت قبل القسمة أخذها أربابها، و إن عرفت بعد القسمة فكذلك، و يردّ على من وقعت في نصيبه قيمتها من بيت المال، لئلا ينتقض القسمة [١]، و هو اختيار ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و العلامة [٤].
(ج) قال التقي: ما عرف قبل القسمة، يكون خارجا عن حدّ الغنيمة غير داخل فيها، و بعد القسمة و حصوله في حرز الكفار و تملّكهم على ظاهر الحال للمقاتلين، و قيل ذلك راجع الى أربابه من المسلمين [٥].
فالمصنف قال (فيها قولان) و هي في الحقيقة ثلاثة، فأمّا لعدم اعتداده بالقول الآخر لانقراضه، و بعده عن مناسبة الأصل، و إمّا أن يكون مراده، و فيه قولان للشيخ.
و قيد المصنف في رجوع الغانم بعد القسمة، على الامام، تفرق الغانمين [٦]،
[١] المبسوط: ج ٢، فصل في حكم الحربي إذا أسلم في دار الحرب و المسلم إذا أخذ ماله المشركون ص ٢٦ س ١٤ قال: فان له أخذه قبل القسمة إلى قوله: لكن يعطي الإمام من حصل في سهمه قيمته من بيت المال لئلا تنقص القسمة. و في الخلاف كتاب السير مسألة ١٠.
[٢] السرائر: باب قسمة الغنيمة ص ١٥٨ س ١ قال: و الذي يقتضيه أصول المذهب إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في أحكام الغنيمة ص ١٥٩ س ١٩ قال و الوجه ما اختاره في المبسوط و الخلاف.
[٥] الكافي: الجهاد، الضرب الأول من المغانم ص ٢٥٩ س ١٢ قال: و إذا غلب الكفار على شيء من أموال المسلمين و ذراريهم إلخ.
[٦] حيث قال (مع التفرق).