المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٢ - الرابع في الشروط
..........
كالنسب المخرج له من العدم الى الوجود.
فعلى الأوّل المطالبة للحاكم، و لو أسقطه البائع لم يسقط.
و على الثاني المطالبة للبائع، و يسقط بإسقاطه، كإسقاط الرهن و الكفيل، دون الحاكم و على الثالث المطالبة للعبد لتحصيل فكاكه.
و أورد العلامة- على هذا الاحتمال، بعد أن قوّاه- إشكالا ينشأ من كونه منوطا باختيار المشتري، إذ له الامتناع، غايته تسلط البائع على الفسخ و الإمضاء، و من ثبوت حق للعبد للانتفاع به، فكان له المطالبة به، قال: و هذا أقرب [١].
(ج) هل يثبت هنا ولاء أم لا؟ يحتمل العدم، لأنه عتق واجب بعقد البيع، فلا يستعقبه ولاء، و الثبوت لأنّ له الإخلال بالشروط المشترطة في البيع من عتق و غيره و يثبت الخيار للبائع، فالعتق في الحقيقة مستند الى اختياره، فيكون متبرّعا، فيستعقبه الولاء، فعلى الأوّل لا ولاء هنا، أمّا بالنسبة إلى البائع فلانتقال الملك عنه، و صدور العتق عن غيره، و قال عليه السّلام: الولاء لمن أعتق [١] و أمّا بالنسبة إلى المشتري، فلوجوب العتق عليه.
(د) إن أعتقه المشتري فقد وفى بما عليه، و التزم بالبيع، و الولاء له إن قلنا بثبوته، و إن امتنع، فان قلنا أنّه حق للبائع لم يجز كما لو شرط الرهن و التضمين، لكن يتخيّر في الفسخ لعدم سلامة ما شرط له، و ان قلنا انه حق للّه، أجبر عليه، فيحتمل فيه وجهين، حبسه حتى يعتق، و إعتاق القاضي عليه.
(ه) هل يجوز إعتاقه عن الكفارة؟ فنقول: إن شرط البائع عتقه عن الكفارة أجزأ و يكون فائدة الشرط، التخصيص لهذا العبد بالإعتاق، و ان لم يشترط، فإن قلنا
[١] التذكرة: ج ١، في الشروط الجائزة في ضمن العقد، ص ٤٩٢ س ١٩ قال: و على ما اخترناه نحن للعبد المطالبة بالعتق على اشكال إلخ.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣، باب التجارات، ص ٢١٧ الحديث ٧٨ و لاحظ ذيله.